وإذا كانوا يُخرجون الحائض من بيوتهم ولا يؤاكلونها ولا يجامعونها ، خالفناهم في الأصل ، بأن نجالسهن في البيوت ونأكل ونشرب معهن ولنا فيهن كل شيئ ، ووافقناهم في عدم النكاح فقط إلا من فوق الإزار كما ثبت ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"اصنعوا كل شيء إلا النكاح"، فهل يقول قائل: هيا نجامع النساء في حيضهم حتى نخالف اليهود ؟ ، إذًا أخي الكريم ليس معنى فعلهم لشيئ هو أصل للبشر ، يجب علينا أن نخالفهم فيه كليًا ، ولكن المخالفة تكون كما أمرنا ديننا ، فإذا أمرنا بمخالفتهم ثم أُمِرنا بإعفاء اللحية ، علمنا أن المخالفة تكون في أن يُترك الشارب يختلط باللحية ، فعلينا مخالفة ذلك ، وإتباع الفطرة ، وسنة نبينا - صلى الله عليه وسلم - بإعفاء اللحية .
وروى مسلم في صحيحه عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"عشر من الفطرة: قص الشارب ، وإعفاء اللحية ، والسواك ، وانتقاص الماء- يعني: الاستنجاء"، قال زكريا: قال مصعب: ونسيت العاشرة إلا أن تكون المضمضة .
ومن مخالفات حلق اللحية في الشرع ما يلي: