الصفحة 4 من 7

فتبين مما تقدم ثنا الله تعالى ورسوله الكريم صلى الله عليه وسلم - على الصحابة كلهم - رضي الله عنهم , ولا شك أن الله تعالى بعلمه للغيب اختار أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ,

أخرج أحمد (3600) والبزار (1816) والطبراني في (الكبير) (8582) وأبن الأعرابي في المعجم (860) والحاكم (3/ 78) وقال: صحيح الإسناد والقطيعي في زوائد فضائل الصحابة (541) والبيعقي في (المدخل) كما في (نصب الراية) (4/ 133) - كلهم من طريق أي يكر بن عياش , حدثنا عاصم عن زر بن حبيش عن عبد الله بن مسعود , قال: (إن الله نظر في قلوب العباد فوجد قلب محمد صلى الله عليه وسلم, خير قلوب العباد , فاصطفاه لنفسه , فإبتعثه برسالة , ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد , فجعلهم وزراء نبيه , يقاتلون على دينه , ما رأى المسلمون حسنا فهو عند الله حسن وما رأوا سيئا فهو عند الله سيئ)

وبناء على ما تقدم أقول - وبالله التوفيق

1)يجب على كل مسلم أن يعتقد فضل الصحابة , وانهم افضل الآمة بعد نبيها محمد صلى الله عليه وسلم, وقد ثبت في (الصحيحين) وغيرهما, عن جمع من الصحابة - رضي الله عنهم - أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (خير الناس قرني , ثم الذين يلونهم , ثم الذين يلونهم) الحديث.

وأن يعتقد أن افضل الصحابة , أبو بكر ثم عمر , ثم عثمان, ثم على, ثم بقية العشرة, ثم الذين شهدوا بدرا, ثم الذين بايعوا تحت الشجرة , ثم الذين اسلموا قبل الفتح, ثم الذين اسلموا بعد الفتح, ويقدم المهاجرين على الأنصار, من حديث العموم.

وروى شعبة عن حر بن صياح عن عبد الرحمن بن الاخنس قال: شهدت سعيد بن زيد بن عمرو ين نفيل عند المغيرة بن شعبة, فذكر من على شيئا , فقال: سمعن رسول الله صلى الله عليه وسلم , يقول: (عشرة من قريش في الجنة, ابوبكر في الجنة, وعمرو في الجنة, وعلى في الجنة, وعثمان في الجنة, وطلحة في الجنة, والزبير في الجنة, وعبد الرحمن في الجنة, وسعد بن ابي وقاص في الجنة, وسعيد بن زيد بن عمرو)

والحديث جاء بأكثر من طريق , أحدهما جيد وآخر صالح , لا بأس به , ولفظه: 0عشرة في الجنة ) فبدأ بالنبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم , ثم ذكر بقية العشرة , منهم سعيد بن زيد - رصي الله عنه - ولم يذكر أبا عبيدة معهم, وقد ذكر في بعض الألفاظ هذا الحديث, والصواب الأول,

وقد جاء ذكر أبى عبيدة في حديث آخر , وهو حديث عبد الرحمن بن عوف , - رضي الله عنه - وقد صححه بن حبان , والأقرب انه لا يصح.1

وجاء من حديث ابن عمر - رضي الله عنه - أخرجه الطبراني, ورجاله ثقات, ولكنه غريب من حيث الإسناد , كما نين ذلك الطبراني, والله أعلم.

وخرج البخاري وغيره عن معاذ بن رفاعة بن رافع الزرقي عن أبيه , وكان أبوه من أهل بدر, قال: جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم , فقال ما تعدون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت