الصفحة 5 من 7

أهل بدر فيكم؟ قال: (من أفضل المسلمين) أو كلمة نحوها , قال: وكذلك من شهد بدر من الملائكة.

وقال تعالى:) لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا) (الفتح:18)

وقال تعالى:) لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) (الحديد: من الآية10)

2)يلزم مما تقدم من الادلة الدالة على بيان فضلهم: وجوب محبتهم, والاستغفار لهم, والدفاع عنهم وموالاتهم, وان لا يكون في صدور المسلمين غل على الذين امنوا , وعلى رأسهم الصحابة - رضي الله عنهم- قال تعالى:) وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْأِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ) (الحشر:10)

3)إن من طعن في الصحابة جميعًا وخاصتهم كبراهم , كأبي بكر وعمر - رضي الله عنهم- وانتقص دينهم فقد كفر, قال يحي بن معين: (من شتم عثمان أو طلحة أو أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم دجال لا يكتب عنه, وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين) 2

واخرج أبو بكر الخطيب في (تاريخه) من طريق مصعب بن عبد الله , قال: قال لي أمير المؤمنين المهدي: يا أبا بكر , ما تقول فيمن ينقص أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم,: قال: قلت: زنادقة, قال ما سمعت أحد قال هذا قبلك, قال: قلت: هم قوم أرادوا رسول الله بنقص فلم يجدوا أحدا من الأمة يتابعهم على ذلك فتنقصوا هؤلاء , وهؤلاء عند أبناء هولاء , فكأنهم قالوا: رسول الله صلى الله عليه وسلم, يصحبه صحابة السوء, وما أقبح بالرجل أن يصحبه صحابة السوء, فقال: ما أراء إلا كما قلت) 3

وقال احمد الدستري: سمعت أبا زرعة - رحمة الله - يقول: (إذا رأيت الرجل ينتقص أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعلم انه زنديق ) 4

قال ابن تيمية: (واما من جاوز ذلك إلى أن زعم انهم ارتدوا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم, إلا نفرا قليلا يبلغون بضعة عشر نفرا أو انهم فسقوا عامتهم فهذا لا ريب أيضا في كفره, لأنه كذب لما نصه القرآن في غير موضع: من الرصي عنهم, والثناء عليهم, , بل من يشك في كفر مثل هذا فإن كفره متعين , فأن مضون هذه المقالة أن نقله الكتاب والسنة كفار أو فساق, وإن هذه الآية التي هي(كنتم خير أمة أخرجت للناس) آل عمران-110) وخيرها هو القرن الأول , كان عامتهم كفرا أو فساقا , ومضمونها أن هذه الأمة شر الأمم , وان سابقي هذه الأمة هم شرارهم, وكفر هذا مما يعلم ,بإضرار من دين الإسلام , ولهذا تجد عامة من ظهر عليه شيء من هذه الأقوال فإنه يتبين انه زنديق )

4)إن ما جاء من الخلفاء الراشدين من أحكام بعد حجة إذا لم يخالف نصا من كتاب او سنة , قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( .... فأنه من يعيش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا , فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهدين , فتمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ) رواه الترمزي.

وبالذات ما جاء عن آبي بكر, وعمر,- رضي الله عنهما-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت