قال تعالى:
ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ
وقال - صلى الله عليه وسلم -:
«من قال: أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه غفر له وإن كان فر من الزحف» .
[رواه أبو داود والترمذي]
بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء وسيد المرسلين سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين. ثم أما بعد:
فهذه مذكرة بسيطة من باب { وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ } الغرض منها لفت نظر المسلم ولا سيما الغارق في ذنوبه ليعرف مدى كرم الله تعالى عليه وكيف أنه عز وجل قد جعل فرص النجاة أكثر من أن تحصى في حين أن للهلاك طريقًا واحدًا؛ وهي إن وصل تفريط العبد أقصى حد وبلغ منتهاه عندها -يكن هو الذي جنى على نفسه وأوردها مورد الهلاك.
ولا أريد أن أطيل، أسأل الله تعالى (أن) ينفع بها كل قارئ ومستمع، هو ولي ذلك والقادر عليه.
المؤلف
نصيحة:
اعلم أخي المسلم أن السلف -السلف الصالح هو لفظ يطلق على القرون الثلاثة الأولى- كانوا يقولون: «لا يهلك على الله إلا هالك» . والمعنى أنه لن يدخل النار إلا من استحقها بجدارة واستحقاق؛ لماذا؟ لأن فرص الفوز بالجنة والنجاة من النار كثيرة ولا حصر لها، فمن فرط في كل ذلك وأضاع كل تلك الفرص فهو ولا شك هالك لا يستحق النجاة من النار وهو ليس أهلًا لأن يفوز بالجنة. وسنتذاكر سويًا من خلال هذه المذكرة مدى فرص الفوز بالجنة والنجاة من النار.
أولًا: الحسنات والسيئات
1-كفة الحسنات والسيئات: