فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 22

حتى لفضل الأماكن أخي المسلم فرص ذهبية لتكثير الحسنات وتكفير السيئات؛ كزيارة مكة للحج أو العمرة، والصلاة في المساجد الثلاثة قوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد؛ إلى المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى» . [متفق عليه] . والسير إلى المساجد والجلوس فيها للذكر والعبادة قوله - صلى الله عليه وسلم -: «من خرج من بيته متطهرًا إلى صلاة مكتوبة فأجره كأجر الحاج المحرم، ومن خرج إلى تسبيح الضحى لا ينصبه إلا إياه فأجره كأجر المعتمر، وصلاة على إثر صلاة لا لغو بينهما كتاب في عليين» . [رواه أبو داود وأحمد والبيهقي] . وكأماكن حلق العلم وأفضلية عرفة والدعاء على صعيدها قوله - صلى الله عليه وسلم -: «خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير» . [رواه الترمذي] . وأفضلية أماكن الجهاد والرباط في سبيل الله قوله - صلى الله عليه وسلم -: «رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها، وموضع سوط أحدكم من الجنة خير من الدنيا وما عليها، والروحة يروحها العبد في سبيل الله أو الغدوة خير من الدنيا وما عليها» [رواه البخاري] . والواجب على المسلم أن يستغل فرص تواجده في الأماكن الفاضلة فيستكثر من الأعمال الصالحات ويسعى لتكثير حسناته وتكفير سيئاته.

عاشرًا: عقبة الموت وما بعده

وإذا مات المسلم ولم يكن سبحانه وتعالى راضيًا عنه عسر عليه سكرات الموت وجعل ذلك كفارة لذنوبه، وإذا بقي عليه من الذنوب والآثام شيء ضيق عليه قبره وربما كان القبر حفرة من حفر النار، ثم يخلصه سبحانه وتعالى من عذاب النار برحمته، وعذاب القبر حسب ذنوب العبد؛ فقد يدوم، وقد ينقطع بدعاء أو بصدقة جارية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت