فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 22

اعلم أخي المسلم أن العبد مهما عمل من ذنوب ولو كانت كالجبال واسودت صحيفته بها، فليس ذلك بعظيم على أرحم الراحمين، فإذا بلغت ذنوب العبد ما بلغت بقيت له فرصة أخيرة وهي فرصة شفاعة النبي - صلى الله عليه وسلم - له، فيرحمه الله تعالى ويشمله برضاه، فيشفع له - صلى الله عليه وسلم - فينجو من النار برحمة الله تعالى وعظيم كرمه ومنته. ولذلك فاحرص أخي على كل عمل يهيئ لك شفاعة النبي - صلى الله عليه وسلم - ويثبتها لك، ومن ذلك الدعاء المأثور بعد الأذان؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدًا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته. حلت له شفاعتي يوم القيامة» [رواه البخاري] . ومنها قول لا إله إلا الله بإخلاص ويقين تام؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - لأبي هريرة لما سأله: مَن أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة؟ قال: «لقد ظننت يا أبا هريرة أن لا يسألني عن هذا الحديث أحد أول منك؛ لما رأيت من حرصك على الحديث، أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال لا إله إلا الله خالصًا من قلبه أو نفسه» [رواه البخاري] . ومنها كثرة الصلاة والسلام عليه - صلى الله عليه وسلم - ، ولا سيما يوم الجمعة؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم عليَّ صلاة» [رواه الترمذي وغيره] . وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة، فأكثروا عليَّ من الصلاة فيه؛ فإن صلاتكم معروضة علي...» [رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه] .

وصية أخيرة

أوصيك أخي المسلم في ختام هذه المذكرة التي أسأل الله تعالى أن تكون نافعة ومفيدة، أوصيك بثلاث نقاط:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت