فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 9

قال تعالى:-

{ فَمَن يُرِدِ اللّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ ... }

سورة الأنعام آية 125

سُهيل بن عمرو ..

الحارث بن هشام ..

صفوان بن أمية ...

ما شأن هؤلاء الثلاثة ؟!!

لقد أخذ النبى ( يدعو عليهم واحدًا واحدًا والدماء تسيل على وجهه في غزوة أحد، والمشركون قد شددوا وطأتهم وحرصوا على قتله بصفة خاصة حتى يستأصلوا دعوته وكُسرت رباعيته ، وكاد أن يُقتل لولا أن الله تعالى ساق أبطال المسلمين يقدمون أنفسهم رخيصة فداءًا لرسول الله ( .

و قُتل عمه الحمزة بن عبد المطلب ( ومُثِّل به ...

أثناء ذلك كله أخذ النبى ( يلعن أئمة الكفر يوم ذاك.

وعين النبى ( هؤلاء الثلاثة بصفة خاصة ...

وإلى هنا فلا لوم ولا عتاب على النبى ( أن يدعوا على أعدائه فقد دعا النبى ( على أعدائه قائلا:( اللهم احصهم عددًا ، واقتلهم بددًا، ولا تبق عليها منهم أحدًا .. ) وقنت النبى ( شهرًا كاملًا في صلاته يدعوا على رعل وذكوان ويحددهم ..

لكن النبى ( أضاف الى دعائه هنا أمرًا آخر ، ألا وهو أنه قال متعجبًا (: كيف يهدى الله قومًا خضبوا وجه نبيهم ؟!

إن هؤلاء لا يمكن أن يؤمنوا ولا يمكن أن تنالهم هداية الله ..

عندئذٍ نزل القرآن الكريم قائلا لرسوله:

{ لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذَّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ. وَلِلّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَن يَشَاء وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاء وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } 1

وكأن الله تعالى يقول لرسوله ( إن الهدايةلم يجعلها الله بيد أحدٍ من البشر حتى أنت يا رسول الله ليس لك من الأمر شيئ ، إنما جُعلت الهداية بيد الله سبحانه ، يهدى من يشاء ويضل من يشاء .

أما أنت أيها الرسول الكريم فما عليك إلا البلاغ . أما الهداية فهى بيد صاحبها وهو الله تعالى ، يمنحها لمن يشاء ويمنعها عمن يشاء ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت