الصفحة 6 من 12

أولًا: تأخذ بابًا من متن سهل ميسر [1] ، تطالع مسائله مرة بعد أخرى إلى أن تشعر أنك تصورت مسائله وارتسمت في ذهنك واستوعبتها تمامًا. فإن واجهتك معضلة في القراءة أو عبارة مغلقة أو مسألة شائكة ففي هذه الحالة لك مسلكان:

الأول: أن ترجع إلى شرح الكتاب، إن كان له شرح لعلك تجد فيه توضيحًا لما أشكل عليك وينبغي عليك - والحالة هذه - أن تقتني المتون مع شروحها [2] ولكن لا تنظر في الشرح إلا عند الحاجة.

وأقترح عليك أن تقتني كتابًا يشرح مصطلحات وألفاظ الفقهاء، فإذا أشكل عليك تعريف أو"مصطلح"كشفت عنه في هذا الكتاب [3] .

الثاني: أن تسأل عنها أهل العلم - ولو عبر الهاتف - وهذا يحتم عليك أن تحتفظ بأرقام العلماء والمشائخ وطلاب العلم في دفتر خاص عندك.

ثم إذا عرفت توضيح الإشكال فإياك أن ترسله يذهب أدراج الرياح، بل قيده في دفتر خاص أو في حاشية الكتاب لتعود إليه عند الحاجة.

أعود فأقول: كرر النظر في هذا المختصر، حتى يتفهمه عقلك ويستوعبه قلبك.

وأنبهك هنا إلي شيء يقع فيه بعض الطلبة، - أحذركَهُ - وهو أن أحدهم يبدأ في دراسة متن فقهي، ثم سرعان ما يصيبه الملل فينتقل إلى متن آخر، ثم يترك هذا وينتقل إلى غيره، وهكذا

(1) أختار لك من المتون المعاصرة كتابًا سهل العبارة واضح الأسلوب، وألفاظه مفهومة ويجمع بين الشمول والاختصار، وهو (الملخص الفقهي) للشيخ صالح الفوزان - حفظه الله-،وإن رأيت أنه مطول بعض الشيء، فعليك بكتاب (منهج السالكين) للشيخ عبد الرحمن بن سعدي - رحمه الله-.

(2) والشروح مختلفة فمنها المطول ومنها المختصر والمطولات لا تناسبك الآن.

(3) مثل كتاب"أنيس الفقهاء في تعريفات الألفاظ المتداولة بين الفقهاء"للشيخ قاسم القونوي وكتاب ..."القاموس الفقهي"لسعدي أبو جيب والأول مرتب على أبواب الفقه والثاني مرتب على حروف الهجاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت