فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 486

إن كلمة (الإسلام) التي يتضمنها عنوان الكتاب، تجيء بشكل جامع يضمّ بين جناحيه الجوانب النظرية (العقيدية) والتطبيقية (التاريخية) على السواء باعتبار أن التاريخ الإسلامي بمعطياته السياسية والحضارية، برجالاته وجماهيره وتجاربه، تعبير عن الإسلام بدرجة أو أخرى، أو بعبارة ثانية: الحقل الذي تبرز فيه تأثيرات الإسلام في خطوط متفاوتة العمق. ومن ثم فإن الشهادات لن تقتصر هنا على الإسلام وحده، بقرآنه الكريم ونبيه عليه السلام ومعطياته العقيدية والتشريعية... إلى آخره، وإنما تنسحب على صيغ التحقق في الزمن والمكان، أي في التاريخ.

وبما أن الشهادات المنصبة على التاريخ السياسي والعسكري للإسلام بأحداثه وأشخاصه ووقائعه وتوجهاته، تدور في معظمها ضمن طبقة تأكيد الحقائق لا تقييمها، وتجاوزًا للتضخم فسوف يتم قدر الإمكان تحاشي الشهادات التي قدمت في هذا الإطار، إلا قلّة منها، أما الحضارة فإن أمرها يختلف وأن الشهادات في دائرتها لتتوزع بشكل عادل بين التقييم والتأكيد.

وقد نلحظ - أحيانًا - بعض الغربيين يستخدمون كلمات من مثل (عربي) و (حضارة عربية) و (فكر عربي) و (تاريخ عربي) ... إلى آخره رغم أن تحليلهم ينصبّ على مساحة بشرية أوسع بكثير، تضم بين ظهرانيها جماعات وشعوبًا أخرى غير عربية.

لا داعي لأن نعيد القول في هذه المسألة، ويكفي أن ننبّه عليها مرة واحدة والمهم هو أن شهادات هؤلاء الغربيين تتجاوز في مضامينها - معظم الأحيان نطاق التسمية المحدودة صوب كل ما هو إسلامي، يمثل العرب - ولا ريب - مساحة كبيرة منه، إلى جانب جماعات وأقوام وشعوب أخرى كثيرة انضوت إلى هذا الدين، أو عملت في نطاق دوله وحضارته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت