فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 486

"إن أول شيء شدني إلى هذا الدين هو بساطته ووضوحه التام المطلق.. والصفة الثانية التي جذبتني إلى الإسلام العظيم تلك الروح الديمقراطية الأصيلة التي يتميز بها. فالمساواة في الإسلام تختلف عنها في البلشفية التي تعمل على سحق الأغنياء لصالح الفقراء، ولا هي كالمساواة عند النصارى حيث يجلد الرجل الزنجي لا لشيء إلا لأنه وقع بصره على امرأة بيضاء. ويعبد الزنوج ربهم في كنائس خاصة بهم مستقلة عن كنائس البيض. أما في الإسلام فجميع المساجد مفتحة أبوابها لكل مسلم غنيًا كان أم فقيرًا، أسودَ كان أو أبيضَ، ملكًا كان أو عبدًا. وهذه الصفة تقيم صرح وحدة حقيقية راسخة بين المسلمين. ومن أجل ذلك فإن الدين الإسلامي لا يقيم مراسيم خاصة لكل داخل في الإسلام كما تفعل الأديان الأخرى، وإنما حسب المرء أن ينطق بالشهادتين حتى يغدو عضوًا في أعظم أخوة عالمية يتساوى في ظلها الناس جميعًا في الواقع العملي الملموس إلى جانب الناحية النظرية المجردة.. وليس في العالم كله أشمل وأصدق من هذه الأخوة الإسلامية" (2) .

".. إن الأمر [الآخر] الذي من أجله اخترت الإسلام هو قدرة الإسلام على التلاؤم والتكيف مع متطلبات الحياة الحاضرة، فليس هناك أي دين من الأديان المعاصرة يتمتع بمثل هذه المقدرة على حل المشكلات الحاضرة التي تواجه الإنسان في هذا الزمان.." (3) .

(1) ك . ل . جاوبا K. L. Gauba

هندوكي مثقف، ومحامي كبير بالمحاكم العليا، درس الإسلام، ولم يرض أن يظل على دينه الذي ورثه عن آبائه وأجداده، وأخذ يقارن بين الأديان، وانتهى الأمر به إلى اعتناق الإسلام.

(2) رجال ونساء أسلموا ، 3 / 83 - 84 .

(3) نفسه ، 3 / 85 .

فيليب حتّي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت