فهرس الكتاب
"الإسلام منهج حياة. وهو - بهذا النظر - يتألف من ثلاثة جوانب أساسية، الجانب الديني والجانب السياسي والجانب الثقافي. هذه الجوانب الثلاثة تتشابك وتتفاعل، وربما انقلب بعضها إلى بعض مرة بعد مرة من غير أن نلحظ ذلك" (1) .
"الإسلام - بما هو دولة - وحدة سياسية تضمّ مجموعًا من المؤسسات القائمة على الشريعة، على المبادئ القرآنية، أنشأها محمد [صلى الله عليه وسلم] في المدينة، ثم تطورت في أيام خلفائه [رضي الله عنهم] على أنقاض الإمبراطورية الفارسية والإمبراطورية الرومانية الشرقية (البيزنطية) ثم بلغت هذه الدولة الإسلامية ذروة لم تبلغ إليها دولة في العصور الوسطى، ولا في العصور القديمة.." (2) .
"لا سبيل إلى الموازنة بين محمد رسول الإسلام [صلى الله عليه وسلم] وبين عيسى [عليه السلام] مؤسس النصرانية (في رأي النصارى) . إن محمدًا لم يكن فيه صفة ذاتية غير طبيعية ولا جاء مسيطرًا على البشر بقوة خارقة، ولكنه كان مبلغًا لرسالة ربه. ويجب أن نذكر أن هذا الرأي هو الرأي الشرعي العلمي في الإسلام.. من أجل هذا كله نجد المسلمين يأبون أن يسموا (محمديين) بالمعنى الذي يسمى به النصارى (مسيحيين) ، وهؤلاء المستشرقون المتأخرون الذين لا يزالون يطلقون هذه التسمية غير المقبولة (الخاطئة) على المسلمين إطلاقًا هينًا يجب أن يعلموا أنه لا يحق لهم أن يسمّوا أمة باسم لا تحبه. إن المسلم، في اللغة، هو الذي (أسلم نفسه لله) (خضع لإرادة الله) ، فالإسلام - من أجل ذلك - ليس دينًا محمديًا ولكنه دين التسليم بإرادة الله.." (3) .