فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 486

"إن مبادئ [الإسلام] القانونية على تعدد أشكالها، تؤول إلى غاية واحدة هي الرفاه العام (المصلحة) . لذلك فليس لهذا القانون: الإلهي مصدرًا والبشري هدفًا، إلا سعادة البشر ورفاهه. والعين النافذة لا يمكن أن تخطئ رؤية هذه الغاية وإن شق عليها أن تتبينها لأول وهلة. لأن الله لا يمكن أن يعمل شيئًا لا تتجلى فيه الحكمة والرأفة اللتان هما باعثاه الأساسيان. لما كان البشر من روح وجسد فلابد أن يكون للمرء اتجاهان في الحياة: اتجاه روحي واتجاه جسدي (مادي ومعنوي) وعلى هذا الأساس كانت القواعد (الحدود) الإلهية التي وضعها الله لتدبير البشر منقسمة إلى قسمين: ما يتعلق منها بالروح وما يختص منها بالجسد. فالدين والقانون هما نظامان متباينان لكنهما متلاحمان يتم أحدهما الآخر باتحادهما في المصدر والغرض وهو سعادة البشر ورفاهه" (3) .

"عبثًا نحاول أن نجد أصولًا واحدة تلتقي فيها الشريعتان الشرقية والغربية (الإسلامية والرومانية) كما استقر الرأي على ذلك. إن الشريعة الإسلامية ذات الحدود المرسومة والمبادئ الثابتة لا يمكن إرجاعها أو نسبتها إلى شرائعنا وقوانيننا لأنها شريعة دينية تغاير أفكارنا أصلًا.." (4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت