فهرس الكتاب
الصفحة 191 من 486
"الإسلام في عهده الأول، إنما كانت شمس الحرية مشرقة وهاجة، ودينًا تجلت فيه المنازع الحرة الشريفة، وليس ما طرأ على العالم الإسلامي فيما بعد من الوهن والتدني بحاجب المنصف عن جوهر الإسلام وحقيقة صفائه، فالشريعة الإسلامية كما قال العلامة ليسبار: (إنما هي ديمقراطية شورية جوهرًا وأصلًا، وعدو شديد للاستبداد) . وقد أجمل قامباري هذه الحقيقة في شأن الإسلام بقوله: (ليس الإسلام ولا تعاليمه السبب المفضي بآسيا الغربية إلى هذه الحالة المشهودة من التضعضع واختلال الشؤون، ولكن السبب كل السبب في ذلك إنما هو استبداد أمراء المسلمين وحكامهم الذين التووا عن الصراط المستقيم.. وتنكبوا عن طريق صاحب الرسالة والخلفاء الراشدين.. وناصبوا المذاهب الشورية والأصول الحرة العداء) .." (5) .
حجم الخط: