فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 486

"إن في التصور الإسلامي للإنسان اتجاهًا جمعيًا. فإدراك الإنسان أنه ينتمي إلى كل أكبر، وارتباطه بغيره ممن ينتمون إلى نفس الجماعة التي تؤمن إيمانه، يهيئان للحياة الفردية وضعًا اجتماعيًا ليس له في الغالب وجود في الغرب الذي ينزع إلى الفردية. فالأخوة في الإسلام تهب قوة، وأمنًا ومجالًا من الوعي المشترك قد ينتج عنها ذلك النوع من الترابط الذي يتجاوز حدود الأوطان والأجناس، والذي يعمل الناس متلهفين في سبيل تحقيقه في سائر بلاد العالم.." (6) .

(1) د. هارولد ب. سمث Harold B. Smith

أستاذ، ونائب رئيس قسم الديانات بكلية (ووستر) ، بولاية أوهايو، وكان رئيسًا لقسم الفلسفة والأخلاق (بالجامعة الأمريكية) بالقاهرة.

(2) الثقافة الإسلامية والحياة المعاصرة ، ص 60 - 61 .

(3) نفسه ، ص 63 .

(4) نفسه ، ص 63 - 64 .

(5) نفسه ، ص 75 .

(6) نفسه ، ص 75 .

سميث (1)

".. أنه ما من دين استطاع أن يوحي إلى المتديّن به شعورًا بالعزة كالشعور الذي يخامر المسلم في غير تكلف ولا اصطناع، وأن الفخر بالعربية قد يمازج هذا الشعور أحيانًا.. ولكن اعتزاز المسلم بدينه يعم المسلمين على اختلاف القومية واللغة، وكون الإنسان مسلمًا باعث من بواعث الحمد تسمعه من جميع المسلمين" (2) .

".. إن الغربي لا يفهم الإسلام حق فهمه إلا إذا أدرك أنه أسلوب حياة تصطبغ به معيشة المسلم ظاهرًا وباطنًا وليس مجرد أفكار أو عقائد يناقشها بفكره أو يتقبلها بغير مناقشة، فليس التفكير بنافع شيئًا إن لم يكن مصحوبًا بتطور المعيشة وتطور أسلوب الحياة الظاهر والباطن في المجتمع الإسلامي.." (3) .

(1) ولفريد كانتويل سميث W. C. Smith

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت