فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 486

"جاء الإسلام بعد الديانتين التوحيديتين منقحًا موضحًا للحقيقة، معترفًا بجوهر الديانتين السابقتين، مشيرًا إلى التحوير والأخطاء التي طرأت عليهما.. مضيفًا كثيرًا من الإرشادات والتعاليم الروحية التي أرادها الله لعباده المؤمنين.. [واضعًا] شريعة تحتوي على كل ما يتعلق بالمجتمع من أمور اجتماعية دينية اقتصادية سياسية. ومن ذلك يتضح أن الإسلام لم يظهر لهداية القبائل الوثنية فحسب وإنما جاء أيضًا لتوحيد الأديان ورفع الشكوك والارتباكات التي انطوت عليها الديانتان اليهودية والمسيحية وإرشاد أتباعهما إلى الدين الجديد. ولكن تأصل جذور الديانتين ونفوذ الأحبار والساسة والعصبية اليهودية بصورة خاصة كل هذه كانت من العوامل التي حالت دون تحقيق التوحيد المنشود. ولو أن هؤلاء كانوا من المهتدين إلى [الإسلام] دين الحقيقة لكان انقشع ضباب الضلال والكراهية والارتباط وانبثق نور السعادة على البشرية جمعاء في جو مشبع بالصفاء والولاء" (4) .

"الواقع أنه ليس من دين من أديان العالم البشري حافظ على جوهره وقاعدة تعاليمه كالدين الإسلامي، وهذا ما يمتاز به الإسلام عن الديانتين اليهودية والمسيحية.." (5) .

".. إذا كان يصح ما يقال بأن خير الأمور أوسطها، فإن الديانة الإسلامية هي التي تستحق أن تحتل المكانة السامية بين الديانات العالمية لأنها جاءت مشبعة بروح الطبيعة والفطرة معتدلة في طقوسها.. متوسطة في مسلكها.. فهي الشريعة الوسط التي تدعو إلى العمل للدنيا والآخرة في آن واحد.." (6) .

".. إن الإسلام هو الدين الصافي الذي أراده الله للإنسانية، صفي بمصفاة وحيه الإلهي ليكون دينًا صالحًا لكل إنسان ولكل زمان ومكان.." (7) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت