فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 486

في طريقي إلى الإسلام ، 1 / 185 .

سيديو (1)

"لا تجد في القرآن آية إلا توحي بمحبة شديدة لله.. وفيه حث كبير على الفضيلة خلال تلك القواعد الخاصة بالسلوك الخلقي.. وفيه دعوة كبيرة إلى تبادل العواطف وحسن المقاصد والصفح عن الشتائم، وفيه مقت للعجب والغضب، وفيه إشارة إلى أن الذنب قد يكون بالفكر والنظر، وفيه حض على الإيفاء بالعهود حتى مع الكافرين، وتحريض على خفض الجناح والتواضع، وعلى استغفار الناس لمن يسيئون إليهم، لا لعنهم ويكفي جميع تلك الأقوال الجامعة المملوءة حكمة ورشدًا لإثبات صفاء قواعد الأخلاق في القرآن.. إنه أبصر كلّ شيء.." (2) .

".. صلح القرآن ليكون نموذجًا للأسلوب وقواعد النحو.. فأوجب ذلك نشوء علم اللغة، فظهور علم البيان الذي درس فيه تركيب الكلام ومقتضى الحال والبديع وأوجه البلاغة، وأضحى لصناعة قراءة القرآن وتفسيره أكثر من مئة فرع، فأدى هذا إلى ما لا حصر له من التأليف في كلّ منها، واغتنت اللغة العربية بتعابير جديدة كثيرة بعيدة من الفساد بمخالطة اللغة الأخرى.." (3) .

"مما يجدر ذكره أن يكون القرآن، بين مختلف اللغات التي يتكلم بها مختلف الشعوب الإسلامية في آسيا حتى الهند، وفي أفريقية حتى السودان، كتابًا يفهمه الجميع، وأن يربط القرآن هذه الشعوب المتباينة الطبائع برابط اللغة والمشاعر.." (4) .

(1) لويس سيديو ( 1808 - 1876 ) L. Sedillot

مستشرق فرنسي عكف على نشر مؤلفات أبيه جان جاك سيديو الذي توفي عام 1832 قبل أن تتاح له فرصة إخراج كافة أعماله في تاريخ العلوم الإسلامية. وقد عين لويس أمينًا لمدرسة اللغات الشرقية (1931) وصنف كتابًا بعنوان (خلاصة تاريخ العرب) فضلًا عن (تاريخ العرب العام) ، وكتب العديد من الأبحاث والدراسات في المجلات المعروفة.

تاريخ العرب العام، ص 89 ، 98 - 99 ، 100 ، 117 .

تاريخ العرب العام، ص 458 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت