ومن قبائح اليهود قولهم لموسى عليه السلام (إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَدًا مَا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ) فانظر أيها المسلم إلى حكاية هؤلاء الملعونين وإلى قول قادة هذه الأمة المرحومة وسادتها مع قلة عددها وعددها يوم بدر: يا رسول الله اذهب أنت ونحن نقاتل بين يديك ومن خلفك وعن يمينك وعن يسارك والله لو أمرتنا أن نخوض هذا البحر الأخضر لخضنا، فَوَازِ بين هاتين المقالتين وزنهما بميزان العدل تجد بينهما بعد المشرق والمغرب فكلمة اليهود كلمة كفر تكاد السموات يتفطرن منها وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا وكلمة هذا المسلم الواحد القائم عند رسول الله صلى الله عليه وسلم الواقف في عدد من المسلمين ثلاثمائة وثلاثة وعشرين كلمة إسلامية صدرت من صميم القلب المسلم وتجاوزت السموات السبع حتى بلغت قائمة العرش العظيم تحوم حولها وتأخذ الجزاء من رب العرش الكريم جزاء وافرًا كاملًا يبلّغه درجات عالية وغرفات غالية في جنة النعيم.