الصفحة 30 من 51

شِئْتُمْ، فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ). (صحيح البخاري, كتاب الجهاد والسير, باب الجاسوس وقول الله لا تتخذوا عدوي وعدوكم ـ ـ, حديث رقم: 2845) .

4 .خالف أربعون صحابيًا أمرًا صريحًا قطعي الدلالة والثبوت في غزوة أحد عندما قال لهم النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يبرحن أحدكم مكانه وإن رأيتمونا تتخطفنا الطير ، ومع مخالفتهم الجسيمة لم يكفرهم القرآن بل كانت الآيات درسًا عمليًا في عدم جواز التكفير بالذنب، وعلمنا الله من خلال آياته درسًا في التعامل الحكيم، مع هذه المواقف بقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْاْ مِنكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُواْ وَلَقَدْ عَفَا اللّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ} (آل عمران: 155) .

5.ينص القرآن أن المسلم حتى لو وقف في حرب مع أخيه المؤمن لا يجوز نزع الإسلام عنه لقوله تعالى: {وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَاءتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ } (الحجرات: 9) , وقد أورد البخاري الآية في عنوان باب من أبواب كتاب الإيمان وقال بعدها:"فسمَّاهم المؤمنين"،أي مع قتال بعضهم لبعض لم ينفِ عنهم القرآن صفة الإيمان كما نكفر نحن بالشبهة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت