إننا ندعو كل من كانت لديه بقية من دين أو عقل أن يتوقف عن داء التكفير لأهل القبلة وهدر كرامة وحياة الإنسان الذي كرمه الله تعالى فقال: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا} (الإسراء: 70) , نحن بحاجة إلى مراجعات كثيرة تجعل من قبلتنا عنصرًا وركيزةً أساسية تتجه إليها القلوب والأبصار نحو وحدة أولي الأيدي والأبصار، والقرى والأمصار، ليكونوا يدًا واحدةً في مواجهة الأخطار التي تحدق بنا بالليل والنهار، من الأعداء الفجار الأشرار، عسى أن ننجو بهذه الوحدة بين يدي العزيز الغفار!!.
ثالثًا: أن تكون القبلة رمز الأمن والأمان:
لقد جعل الله للكعبة تقديرًا في قلوب الناس جميعا حتى عندما أشركوا وعبدوا الأصنام لما أرادوا بناء الكعبة حرَّموا أن يدخل فيها مهر بغيٍّ أو مال ربا، أو من مظلمة، واجتمعوا على حرمة البيت الحرام وتحريم القتال عند المسجد الحرام أو حوله، وأقر الإسلام هذا العرف الطيب، وصار كل كائن حيّ آمنا في هذا المكان، ويأنس له كل إنسان أو طير أو حيوان ، وفي هذا يقول الله تعالى:
1- {لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ * إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاء وَالصَّيْفِ * فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ * الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ} سورة قريش.
2- {وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمْنًا} (البقرة: من الآية 125) والمثابة هي الملاذ الآمن.
3- {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ} (المائدة: من الآية 95) فحتى الصيد يكون آمنا في الأرض الحرام.