4- {لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَاء اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا} (الفتح: 27) .
هذا الأمن لا يقدر بأموال الدنيا، فالإنسان الخائف لو خُيٍّرَ بين أن يدفع كل ماله أو يأمن على نفسه وأهله وماله وعياله، فستجود نفسه بكل ما يملك حتى يحصل على هذا الأمان، فإذا كانت القبلة مكانًا وأرضًا وتاريخًا هي رمز هذا الأمان، وهي باعثة هذا الأمان كي يشع نوره كل مكان، لكن الإنسان هو الذي يضاعف الآلام، وينتقص من هذا الأمان عندما يظلم غيره، فيرتد ذلك عليه، حتى القوي الغني إذا ظلم غيره وأنقص من أمنه ،هو في الوقت ذاته ينتقص من أمنه هو لأنه يتوقع الثأر، والانتصار لنفسه، فيبيت ويصحو خائفًا وجِلًا، أما لو سار بين القريب والبعيد بالعدل والقسطاس المستقيم فإن رب الناس يحفظه، وحب الناس يحميه ويضاعف أمنه وأمانه.
وصناعة الأمن في الأسرة والمجتمع والوطن مسئولية كل إنسان أن يؤدي واجبه ، وأن يرعى حقوق وخصوصيات الآخرين، وسيكون هذا الإنسان أول مستفيد من هذا الأمان الذي منحه للغير يعود إليه مضاعفًا من الرحمن.
رابعًا: أن تكون القبلة رمز الوسطية: