أن أكبر مجال للإنفاق في القرآن الكريم هو كفاية المحتاجين حيث ورد الحث على ذلك في (21) موضعا في مصارف الإنفاق، بينما ورد الحث على الإنفاق للجهاد في سبيل الله في (14) موضعا، و أهل فلسطين ينطبق عليهم الأمران معا.
في دراستي عن سلطة ولي الأمر في فرض الوظائف المالية (الضرائب) ، (ص 180-221) قدمت أكثر من ثلاثين دليلًا من القرآن و السنة على أن الواجب في المال يتجاوز الزكاة إلى حقوق أخرى تكفي لكفاية جميع الحاجات للمسلمين و لغيرهم ممن يعيشون في ظل دولة الإسلام.
القواعد الشرعية توجب إغاثة إخواننا الفلسطينيين على كل مسلم و من هذه القواعد"الضرر يُزال"و"يُتحمل الضرر الخاص لأجل الضرر العام"و"الضرر الأشد يزال بالأخف"و"الحاجة تنزل منزلة الضرورة عامة كانت أو خاصة"و"ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب"و"الحاجي و التحسيني خادم للضروري"و"اختلال الضروري يخل بالحاجي و التحسيني"و"الشريكان في عين مال أو منفعة إذا كانا محتاجين إلى دفع مضرة أو إبقاء منفعة أُجبر أحدهما على موافقة الآخر"، هذه القواعد الشرعية التي ذكرها السيوطي أو ابن نجيم في الأشباه و النظائر ، أو الشاطبي في الموافقات أو ابن رجب في القواعد الفقهية ، توجب سرعة الإغاثة لإخواننا لأن هناك ضررًا محققا من إخفاق المشروع الإسلامي مما يشيع روح اليأس في الأمة ، إضافة إلى وجوب تتويج جهاد إخواننا في فلسطين بوقفة مالية و معنوية قوية تُعذر الأمة أمام ربها عز وجل .