هذه بعض الإحصاءات الأمريكية عن وضع إسرائيل- و هي دولة احتلال - كما هذه أوضاع أصحاب الأرض الأصليين، والواقع على الأرض أمرُّ من أي عرض أو إحصاءات، و صدق الله تعالى إذ يقول: (الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ) (البقرة: 146) .
و الآن بعد أن أتيحت فرصة لحرية الانتخابات و اختار الفلسطينيون حكومتهم بثقة كاملة تقوم ضغوط هائلة لإفساد العلاقات بين أبناء الشعب الفلسطيني، وإثارة الشقاق والحروب التي لايفيد منها إلا محركوها من الصهاينة ومن وراءهم لإجبار الشعب الفلسطيني و حكوماته على الركوع أو الجوع، أقول إن هذا موقف يوجب على الأمة الإسلامية حكومات و مجتمعات و أفراد أن يقفوا فيه موقف رجل واحد مساندةً و معاضدةً، و تعاونًا على البر و التقوى، و وقوفًا أمام الإثم و العدوان، وزرع الشقاق بين أبناء الشعب الواحد.
ثانيًا: واجب آحاد الأمة نحو إغاثة إخوانهم في فلسطين:
من خلال فهم النصوص الشرعية و متابعة الأحداث اليومية على أرض الواقع الفلسطيني و العربي و الإسلامي و العالمي أستطيع أن أقول إن من الواجب الشرعي على المسلمين جميعا أفرادًا و منظمات و جماعات و حكومات أن يغيثوا الشعب الفلسطيني، و من الأدلة على ذلك ما يلي:
ورد الأمر بالإنفاق و الحث عليه و ذم الشح و البخل في القرآن الكريم في (133) موضعًا، منها (33) موضعًا من الزكاة في القرآن المكي و المدني، و مائة مرة عن الإنفاق بشكل عام بما يوجب بذل المال (من الزكاة أو غيرها) لكفاية الحاجات العامة و الخاصة، و هو وزن ثقيل في الحث على الإنفاق.