فهرس الكتاب
أحدها: أن ما نسبه لشيخ الإسلام أنه يأخذ بالحديث متى حلى له.باطل . بل هذا الاباضي الذي يأخذ بالحديث متىحلى له. ويرده حين يخالف قوله , فهو لا يقبل حديث الآحاد في الاعتقاد , سواء كان في الصحيحين أو في غيرهما فكيف قبل هذا الحديث و هو حديث آحادي وفي الاعتقاد ؟! ولم يروه إلا عمران رضي الله عنه .
الثاني: أن حديث عمران بن حصين رضي الله عنه , صحيح , ولم يضعفه شيخ الإسلام رحمة الله بل صنّف له شرحا كما في (( مجموع الفتاوى ) ) ( 18 / 243 ) وإنما ضعف زيادة زادها بعض الزنادقة فيه , وهي ليست منه وليست في البخاري ولا شيء منم كتب الحديث .
قال شيخ الاسلام ابن تيمية في (( مجموع الفتاوى ) ) ( 2/ 272 - 273 ) :
(ومنأعظم الأصول التي يعتمدها هؤلاء الأتحادية الملاحدة , المدّعون التحقيق والعرفان , ما يأثرونه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال(( كان الله ولا شي معه وهو الآن على ما عليه كان ) ), وهذه الزيادة وهو قوله (0 وهو الآن على ما عليه كان ) ) كذب مفترى على رسول الله صلى الله عليه وسلم , اتفق أهل العلم بالحديث لا كبارها ولا صغارها , و لا رواه أحد من أهل العلم بإسناد لا صحيح ولا ضعيف ولا بإسناد مجهول , إنما تكلم بهذه الكلمة بعض متأخري الجهمية فتلقاهامنهم هؤلاء الذين وصلوا إلى آخر التجهم وهو التعطيل .... وإنما الحديث المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم ما أخرجه البخاري عن عمران بن حصين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( كان الله ولم يكن شيء قبله وكان عرشه على الماء وكتب في الذكر كلّ شيء , ثم خلق السموات والأرض ) )