فهرس الكتاب
أن نقول استوى على العرش استواء يليق بجلاله من غير حاجة إليه ولا يلزم من إثبات الاستواء الاحتياج إليه كما توهّم هذا الضال , وهو الحافظ للعرش وغير العرش , وهل يظُنُّ عاقل , أن قول أهل السنة بإستواء الله على عرشه , يلزم منه أنه سبحانه محتاج إليه ؟! سبحانك هذا بهتانٌ عظيم . فالله عز وجل له الملائكة جنود وغير الملائكة , فهل كان محتاجًا إليهم حتى اتخذهم جنودًا ؟! وهو القوى العزيز .
ثم إن كلام أبي حنيفة السابق فيه إنكار حاجة الله عز وجل إلى العرش , مع إثبات استوائه عليه , وهذا هو قولنا والحمد لله
فصل
ثم قال الإباضي ص 13:
( 2- الإمام مالك بن أنس:
فإنهم يروون عنه , أنه قال:
(( الاستواء معلوم , والكيف مجهول , والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة ) )
والجواب أن هذا لم يثبت عن مالك من رواية صحيحة ولا حسنة ولا ضعيفة خفيفة الضعف , ومن يدعي خلاف ذلك , فعليه أن يوضح لنا ذلك .ونحن بحمد لله على أتم الاستعداد لنجيب عليه وندحضه بالحجة والبرهان , وإنما جاء بلفظ:
(( الكيف غير معقول , والاستواء منه غير مجهول , والإيمان به واجب , والسؤال عنه بدعة . ) )) أ.هـ .
وجوابه أن يقال:
يا لله العجب !! ما الفرقٌ بين قول مالك: الاستواء معلوم ,أو قوله الاستواءُ غير مجهول ؟؟!!
أيصحُّ عقل من جعل بين ذلك فرقًا ؟! وأيضا هذا الكلام ليس لمالك وحده بل قاله قبله غير واحد ..
ثم قال الإباضي ص 13 - 14 .
( وهذه قاصمة لظهور المجسمة . قال ابن اللبان في تفسير قول مالك هذا كما في(( إتحاف السادة المتقين ) ) (2 / 82 ) ):
وله: كيف غير معقول . أي كيف من صفات الحوادث , وكل ما كان من صفات الحوادث , فإثباته في صفات الله تعالى ينافي ما يقتضيه العقل فيجزم بنفيه عن الله تعالى ) أ.هـ .
وجوابه: