فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 120

( ولا يلتفتُ إلى من أنكر ذلك ممن ينتسبُ إلى مذهب أبي حنيفة , فقد انتسب إليه طوائف معتزلة وغيرهم , مخالفون له في كثير من اعتقاداته , وقد يُنسب ُ إلى مالك والشافعي وأحمد من يخالفهم في بعض اعتقادهم

وقصة أبي يوسف في استتابته لبشر المريسي , لما أنكر أن يكون الله فوق العرش مشهورة , رواها عبدالرحمن بنُ أبي حاتم وغيره )) أ.هـ.

ثم قال الإباضي ص13.

( وعلى تقدير صحة هذا الكلام , فقد أجاب الإمام ابن عبد السلام , في حل الرموز , كما نقله علي القاري في(( شرح الفقه الأكبر ) )ص271 قال: (( من قال لا اعرف الله تعالى في السماء أم في الإرض كفر ) )لأن هذا القول , يوهم أن للحق مكانًا , ومن توهم أن للحق مكانًا فهو مشبه ) ...) أ.هـ . ثم ذكر كلام القاري في وجوب الاعتماد على كلام ابن عبد السلام .

وجوابه:

أن هذا تأويل باطل وتحريف للكلم عن مواضعه , وهولاء حرفوا كلام الله وكلام رسوله فقالوا: استوى بمعنى استولى , فكيف لا يحرفون كلام أبي حنيفة . ثم إن أبا حنيفة رحمة الله قال: (( من قال لا أعرف ربي في السماء أم في الأرض فقد كفر لأن الله يقول { الرحمن على العرش استوى } وعرشُهُ فوق سبع سماوات ) )

ولم يقُل كما قال ابن عبد السلام بحذف عجز الكلام فسقط تأويلهم

ثم قال الإباضي ص 13:

( على ان الامام أبا حنيفة , قد صرح بنفي الاستقرار على العرش , كما في كتابه الوصية كما في شرح الفقه الأكبر ص 61 حيث قال:

نقر بأن الله على العرش استوى من غير أن يكون له حاجة إليه واستقراره عليه , وهو الحافظ للعرش وغير العرش , فلو كان محتاجًا لما قدر على أيجاد العالم وتدبيره كالمخلوق , ولو صار محتاجًا إلى الجلوس والقرار فقبل خلق العرش أين كان الله تعالى , فهو منزه من ذلك علوًا كبيرًا . أ.هـ. )

وجوابه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت