فهرس الكتاب
أن هذا ثابتٌ عن أبي حنيفة وأقره أصحابه وأتباع مذهبه ولم ينكروه وهم أعلم بأقواله منك . وقال العلامة ابن القيم في (( نونيته ) )ص 88 - 89:
وكذلك النعمان قال وبعده
يعقوب والألفاظ للنعمان
من لم يقر بعرشه سبحانه
فوق السماء وفوق كل مكان
ويقرأن الله فوق العرش لا
يخفى عليه هواجس الأذهان
فهو الذي لا شك في تكفيره
لله درٌّك من إمام زمان
هذا الذي في الفقه الأكبر
عندهم وله شروحٌ عدَّهٌ لبيان .
ورُوى ذلك من طرق , غير أبي مطيع , منها ما رواه البيهقي في (( الأسماء والصفات ) )بإسناده إلى أبو حنيفة أنه قال: (( إن الله عز وجل في السماء دون الأرض ) )
ثم تعقبه البيهقي فقال:
(( لقد أصاب أبو حنيفة رحمة الله فيما نفى عن الله عز وجل من الكون في الأرض , أصاب فيما ذكر من تأويل الآية , وتبع مطلق السمع بأن الله تعالى في السماء . (( العلو للذهبي ص135 ) )
وقال الذهبي في (( العلو ) )ص 136:
( وسمعت القاضي الإمام تاج الدين عبدالخالق بن علوان قال: سمعتُ الإمام أبا محمد عبد الله بن أحمد المقدسي - مؤلف المقنع رحم الله ثراه وجعل الجنه مثواه - يقول:
(( بلغني عن أبي حنيفة رحمة الله أنه قال: من أنكر أن الله عز وجل في السماء كفر ) )أ.هـ .
وقال شيخ الاسلام ابن تيمية بعد مقاله أبي حنيفة السابق':
(( ففي هذا الكلام المشهور عن أبي حنيفة رحمة الله عند أصحابه , أنه كفَّر الواقف الذى يقول: لا اعرف ربي في السماء أم في الارض . ) )
فكيف يكون الجاحد النافي الذي يقول: ليس في السماء و لا في الأرض واحتج على كفره بقوله تعالى: { الرحمن على العرش استوى } ) أ.هـ (( اجتماع الجيوش الإسلامية ) )ص 74 -75 .
وقال العلامةُ ابن أبي العز الحنفي في شرحه الطحاوية (( 2/387 ) )بعد ذكره قول أبي حنيفة السابق: