فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 120

( وقولهم(( وينسبون كل من نزه الله إلى الكفر والطغيان ) )

أقول - القائل الإباضي -:

هذا هو الثابت عن أرباب هذه النحلة الخاسرة , كما هو ثابت في كتبهم , وكما نسبه إليهم غيرهم من العلماء , ويكفي أنّ ابن القيم قال في (( نونيته ) )عن الذين ينزهون الله سبحانه:

إن المعطل بالعداوة معلن

والمشركون أخف في الكفران ) أ.هـ .

وجوابه:

أنّ تنزيه الله عز وجل , يكونُ بنفي ما نفاه عن نفسه من النقائص والعيوب , أو نفاه عنه رسوله صلى الله عليه وسلم لا بنفي ما أثبتهُ لنفسه , وما أثبتهُ له رسولُه صلى الله عليه وسلم من صفات الكمال كما تقوله المعطلة , فإن إثبات ذلك هو غاية التنزيه وغاية الإيمان .

أما نفيُّ ذلك وردُّه , فهو كفرٌ وتعطيلٌ لصفاته جلّ وعلا , فكيف يُسمَّى ذلك الكفُر والتعطيلُ تنزيهًا , فهذا قلبٌ للحقائق , قال العلامة ابن القيم في (( نونيته ) )عن أهل البدع:

سميتٌوا التحريف تأويلًا كذا

التعطيل تنزيهًا هُما لقبان

وأضفتمو أمرًا إلى ذا ثالثًا

شرًا وأقبح منهُ ذا بهتان

فجعلتمو الاثبات تجسيمًا

وتشبيهًا وذا من أقبح العدوان

فقلبتمو تلك الحقائق مثل ما

قُلبت قلوبكمو عن الإيمان

فصل

قال الاباضي في حاشيته ص 23 -24:

( وقال الإمام الصنعاني , صاحب(( سبل السلام ) )عن محمد بن عبدا لوهاب النجدي:

رجعت عن القول الذي قلت في النجدي

قد صحَّ لي عنه خلاف الذي عندي

ظننت به خيرًا فقلت: عسى عسى

نجد ناصحًا يهدي العباد ويستهدي

ولقد خاب منه الظن لا خاب نصحنا

وما كل ظن للحقائق لي يهدي

وقد جاءنا من أرضه الشيخ مربد

فحقق من أحواله كل ما يبدي

وقد جاء من تأليفه برسائل

يكفر أهل الأرض فيها على عمد

ولفق في تكفيرهم كل حجة

ترها كبيت العنكبوت لدى النقد

إلخ القصيدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت