فهرس الكتاب
قوله تعالى: ( إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات و الهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون . إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا فأولئك أتوب عليهم وأنا التواب الرحيم ) .
قال القرطبي في (( تفسيره ) )بعدها:
(فيه دليلٌ على وجوب العمل بقول الواحد , لأنّه لا يجبُ عليه البيانُ إلا وقد وجب قبولُ قوله .
وقال: ( إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا ) . فحكم بوقوع البيان بخبرهم ) أ. هـ .
قلت: ولهذه الآية نظائرُ في كتاب الله , دلّت على وجوب العمل بخبر الواحد .
الآية الثامنة:
قوله تعالى: ( واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة ) .
قال القرطبي بعدها في تفسيره:
( أمر اللهُ سبحانه وتعالى أن يُخبرن بما ينزلُ من القرآن في بيوتهن , وما يرين من أفعال النبي صلى الله علية وسلم , ويسمعن من أقواله , حتى يبلّغن ذلك إلى الناس فيعملوا ويقتدوا , وهذا يدلُّ على جواز قبول خبر الواحد من الرجال والنساء في الدين ) . أ. هـ .
الآية التاسعة .
قوله تعالى: ( ولا تقف ما ليس لك به علم ) .
قال العلامة ابن القيم بعدها:
( أى لا تتبعه ولا تعمل به , ولم يزل المسلمون في عهد الصحابة يقفون أخبار الآحاد , ويعملون بها , ويثبتون لله تعالى بها الصفات , فلو كانت لا تفيدُ علمًا , لكان الصحابةً والتابعون وتابعوهم , وأئمةُ الإسلام كلُّهم , قد قفوا ما ليس لهم به علم ) أ. هـ .
الآية العاشرة:
قوله تعالى: ( فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم ) .
فكُّل من ردّ خبر واحدٍ ثقةٍ عن النبيِّ , لأنّه خبرُ آحاد , داخلٌ بلا شك في هذه الآية .
والآيات في هذا الباب كثيرة وما ذكرناه فيما سبق , فيه خير كثير .
فصل
في ذكر الأدلة من السنة على وجب قبول أخبار الآحاد