فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 120

قوله تعالى: ( إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات و الهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون . إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا فأولئك أتوب عليهم وأنا التواب الرحيم ) .

قال القرطبي في (( تفسيره ) )بعدها:

(فيه دليلٌ على وجوب العمل بقول الواحد , لأنّه لا يجبُ عليه البيانُ إلا وقد وجب قبولُ قوله .

وقال: ( إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا ) . فحكم بوقوع البيان بخبرهم ) أ. هـ .

قلت: ولهذه الآية نظائرُ في كتاب الله , دلّت على وجوب العمل بخبر الواحد .

الآية الثامنة:

قوله تعالى: ( واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة ) .

قال القرطبي بعدها في تفسيره:

( أمر اللهُ سبحانه وتعالى أن يُخبرن بما ينزلُ من القرآن في بيوتهن , وما يرين من أفعال النبي صلى الله علية وسلم , ويسمعن من أقواله , حتى يبلّغن ذلك إلى الناس فيعملوا ويقتدوا , وهذا يدلُّ على جواز قبول خبر الواحد من الرجال والنساء في الدين ) . أ. هـ .

الآية التاسعة .

قوله تعالى: ( ولا تقف ما ليس لك به علم ) .

قال العلامة ابن القيم بعدها:

( أى لا تتبعه ولا تعمل به , ولم يزل المسلمون في عهد الصحابة يقفون أخبار الآحاد , ويعملون بها , ويثبتون لله تعالى بها الصفات , فلو كانت لا تفيدُ علمًا , لكان الصحابةً والتابعون وتابعوهم , وأئمةُ الإسلام كلُّهم , قد قفوا ما ليس لهم به علم ) أ. هـ .

الآية العاشرة:

قوله تعالى: ( فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم ) .

فكُّل من ردّ خبر واحدٍ ثقةٍ عن النبيِّ , لأنّه خبرُ آحاد , داخلٌ بلا شك في هذه الآية .

والآيات في هذا الباب كثيرة وما ذكرناه فيما سبق , فيه خير كثير .

فصل

في ذكر الأدلة من السنة على وجب قبول أخبار الآحاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت