فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 120

( أما الأول: ) أي احتاج أهل السنة على قبول أخبار الآحاد بإرسال النبي صلى الله علية وسلم رسله آحادًا ( فقد أجيب عنه بما حاصله ) ثم ذكر أن النبي صلى الله علية وسلم بقي يدعو بمكة ثلاث عشرة سنة , وكان الناس يأتون لزيارة بيت الله الحرام , فيتلقون عنه صلى الله علية وسلم , ويرجعون إلى أقوامهم فيخبرونهم .

ثم قال الإباصي ص 30:

( وكان كثير منهم يدخلون في الإسلام , ويطلبون من رسول الله صلى الله علية وسلم أن يبعث معهم من يعلِّمهم أمور دينهم كما هو مشهور في كتب السير , وبذلك تبين لك أن أصول الاعتقاد انتقلت عن طريق التواتر القطعي , وأن أولئك الذين كان يبعثهم صلى الله علية وسلم إلى المناطق ،كانوا يعلمون الناس الفروع الفقهية) أ.هـ

والجواب من وجوه:

أحدهما:زعم هذا الاباضي ،أن النبي صلى الله علية وسلم كان يرسل الرسل لتعليم الناس الفروع ،حينما كان بمكه ،زعم باطل ،وهذا يدل على جهله بالسيرة ،وخاصة سيرة النبي صلى الله علية وسلم ،فان النبي صلى الله علية وسلم مكث بمكة , ثلاث عشرة سنة لا يدعوهم إلا للتوحيد فقط , ولم تنزل علية الفروع بعد .

الثاني: أن من التقى النبي صلى الله علية وسلم وآمن به , وحصلت له مزيةُ الصحبة ,لم يكن بحاجة إلى أن يرسل إلية رسولٌ يدعوه إلى الشهادتين , وهذا معلوم . إنما كان النبي صلى الله علية وسلم يرسل رسله إلى قوم لم يسلموا بعد , فأرسل معاذًا إلى اليمن , وأرسل آخر إلى كسرى وأرسل غيرهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت