فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 120

* (( قوله من غير معجزة زيادة من الاباضي ليست في التبصرة , ولم يشر الاباضي الى اضافتها ) )

وجوابه:

وما قال الخطيب البغدادي في (( الكفاية ) )ص34 /35:

( و إن قال - أي المخالف -:

كما يجب القطع على كذب مدعي الرسالة متى لم يكن معه علم دال على صدقه , فكذلك يجب القطع على كذب المخبر متى لم تكن معه حجة تدل على صدقه .

يُقال له:

إن كان هذا قياسًا صحيحًا , فإنه يجب القطع بتكذيب جميع آحاد الصحابة والتابعين من بعدهم من أئمة المسلمين متى انفردوا بالخبر , ولم تكن معهم دلاله على صدقهم وهذا , خروج عن الدين , وجهل ممن صار إليه .

ولو كان قياس مدعي النبوة ورواة الخبر واحدًا , لوجب أن يكون في الشهادة مثله وأن يقطع على كل شهادة لم يقم دليل على صحتها , أو يبلغ عدد الشهود عدد أهل التواتر ,أنها كذب وزور .وهذا لا يقوله ذو تحصيل , لأن ذلك لو كان صحيحًا , لم يٌجُْْز لأحد من حكام المسلمين أن يحكم بشهادة اثنين , ولا بشهادة اربعة , وبشهادة من لم يقم الدليل على صدقه , لانه أنما يحكم بشهادة يعلم انها كاذبة ... الخ .) أ.هـ .

ثم قال ابو إسحاق الشيرازي - في كلامة الذي نقله عنه الاباضي:

( ولانه لو كان خبر الواحد يوجب العلم , لما اعتبر فيه صفات المخبر , من العدالة او الاسلام والبلوغ [ وغيرها ] وكما لم يعتبر [ ذلك ] (2) في اخبار التواتر

(1) (2) (( زادها الاباضي دون الاشارة الى ذلك.

واقول:

لو كان خبر الواحد لا يوجب العلم لما اعتبر فيه صفات المخبر من العدالة والإسلام والبلوغ ونحوها , إذا ان جميع أخبار الآحاد مردوده , سواء كان المخبر عدلا ام فاسقًا .

ثم قال أبو إسحاق:

( ولأنه لو كان يوجب العلم , لوجب ان يقع التبري بين العلماء , فيما فيه خبر الواحد , كما يقع [ بينهم ] (1) التبري فيما فيه خبر متواتر (2) .

(1) (( زادها الاباضي دون الإشارة الى ذلك ) )

(2) (( كذا في التبصرة وفي كتاب الاباضي المتواتر وهو خطا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت