فهرس الكتاب
ليس في الاعتقاد كله في صفات الله واسمائه , الا ما جاء منصوصًا في كتاب الله , او صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم او اجمعت عليه الامة , وما جاء من أخبار الآحاد في ذلك كله او نحوه , يسلم له ولا يناظر فيه ) أ.هـ .
وقال ابوعمر بن عبدالبر في (( التمهيد ) ) (1/2) :
( واجمع أهل العلم , من أهل الفقه والاثر في جميع الأمصار فيما علمت على قبول خبر الواحد العدل وإيجاب العمل به , أذا ثبت ولم ينسخه غيره من أثر او إجماع , على جميع الفقهاء في كل عصر من لدن الصحابة الى يومنا هذا , إلا الخوارج وطوائف منىأهل البدع شرذمة لا تعد خلافًا.
وقد أجمع المسلمون على جواز قبول الواحد السائل المستفتي لما يخبره به العالم الواحد إذا استفتاه فيما لا يعلمه وقبول خبر الواحد العدل فيما يخبر به مثله وقد ذكر الحجة عليهم في ردهم أخبار الآحاد جماعة من أئمة الجماعة وعلماء المسلمين .
وقد افردت لذلك كتاباُ موعبًا كافيًا والحمد لله ) . أ.هـ .
وقولنا: أن أخبار الآحاد الثقات توجب العمل , وتفيد العلم . نقصد بذلك , أنه يجب علينا اعتقاد ما جاء فيها من أخبار عن الله وصفاته او عن اليوم الآخر ونحو ذلك من الأمور الغيبية واننا نوالي فيها ونعادي من خالفها .
وانه يجب علينا العمل بما فيها من أحكام .
أما من قال: توجب العمل دون العلم , وتوجب اعتقاد مافيها من أخبار , اعتقاداُ جازمًا ونوالي ونعادي فيها كما قاله ابن عبدالبر , فالخلاف في ذلك لفظي .
فصل
قال الاباضي ص35:
( قال أبو إسحاق الشيرازي في(( التبصرة ) )ص 298:
(( أخبار الآحاد , لا توجب العلم . وقال بعض أهل الظاهر توجب العلم ) ).
إلى ان قال:
(( لنا: هو أنه لو كان خبر الواحد يوجب العلم , لأوجب خبر كل واحد , ولو كان كذلك , لوجب أن يقع العلم بخبر من يدعي النبوة(من غير معجزة ) * ومن يدعي مالًا على غيره ))) أ.هـ .