فهرس الكتاب
وقال بعض المحدثين: ما يحكى إسناده أوجب العلم .
وقال النظّام: يجوز أن يوجب العلم , إذا قارنهُ سبب , مثل أن يُرى رجلٌ مخرق الثياب , فيجيء ويخبر بموت قريب له .
وقال القاشاني , وابن داود:
لا يوجب العلم وهو مذهب الرافضة ) إلخ كلام أبي إسحاق .
ومما سبق , يسقُطُ احتجاج الاباضي بالشيرازي , والحمد لله رب العالمين .
فصل
قال الاباضي ص37:
( 15 - قال الإمام البخاري في(( كتاب أخبار الآحاد ) )من (( صحيحه ) ) ( 13/ 231 ) بشرح الفتح:
(( باب ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق في الأذان والصلاة والصوم والفرائض والأحكام ) )أ.هـ
قال الحافظ ابن حجر في شرحه عليه:
(( وقوله: الفرائض . بعد قوله: في الأذان والصلاة والصوم . من عطف العام على الخاص , وأفرد الثلاثة بالذكر للاهتمام بها .
قال الكرماني:
ليعلم أنما هو في العمليات لا في الاعتقاديات )) أ.هـ وأقره الحافظ على ذلك ) أ.هـ .كلام الاباضي .
وجوابه من وجهين:
أحدهما: أنّ زعم الاباضي , أن البخاري يفرق بين الأصول والفروع عند قبول أخبار الآحاد , زعمٌ باطل , بل هو يقبلُها ويعتقد ما فيها إذا صحَّ سندُها , سواء كانت في الأصول أو الفروع .
قال البخاري في (( صحيحه ) )في (( كتاب أخبار الآحاد ) )
( باب ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق , في الأذان والصلاة والصوم والفرائض والأحكام .
وقول الله تعالى: { فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون } .
ويُسمى الرجل طائفة لقوله تعالى: { وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا } فلو اقتتل رجلان دخلا في معنى الآية .
وقوله تعالى: { إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا } وكيف بعث النبيُّ صلى الله عليه وسلم أمراءه واحدًا بعد واحد , فإن سهى أحدٌ منهم رد إلى السنة ) أ.هـ .
ثم ساق البخاريُّ رحمة الله , الأحاديث والآثار في إثبات ذلك وتقريره .