فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 335

وفضلًا عن محو الراوي والرؤية المجاوزة وأسلوب أوبيان المؤلف، فإن هذا الأسلوب، يحقق لقاص مثل محمد خضير ذلك المناخ السحري والغرائبي الذي يضفيه القاص على أجوائه الشعبية والناس البسطاء لديه. لقد وصف تودوروف الرؤية من الخارج التي ترتبط بأسلوب الواقعية الجديدة. بأنها ذات إمكانات جمالية محدودة وأنها"لا توجد.. بشكلها الخاص، وسيكون أي عمل يتبعها حتى النهاية عملًا غير مفهوم (12) وقد أشار تودوروف إلى أن هذا العامل يكمن وراء هيمنة هذه الرؤية في الروايات البوليسية ولا سيما لدى داشيل همت، ولسنا هنا بحاجة إلى مناقشة فكرة تودوروف حول الإمكانات الجمالية لهذه الرؤية أو الرد عليها، فقد حذف هو نفسه الفقرة الخاصة بها فيما بعد، في كتابة"الشعرية"إلا أن الشق الثاني من عبارته ينطوي على مغزى واضح ولا سيما فيما يخص القاص محمد خضير، فهذا الأسلوب وهذه الرؤية لا يمحوان وجهة نظر الراوي ويحلان محلها وجهة نظر القارئ حسب، بل وسيكون من شأنهما تلغيز الواقع وأسطرته وتغريبه، وهو أمر رئيس ومهم في منهج القاص العراقي، الذي يقوم كما أسلفنا على المعانقة بين الواقعي العادي والسحري المدهش."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت