فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 335

لم تكن قصص الأسماك والتابوت والقطارات الليلة، سوى توطئة لقصص تالية أمعن فيها القاص في الوصف واقترب فيه من الوصف في الرواية الجديدة، الذي يعد امتدادًا للوصف لدى كل من كافكا وفلوبير فضلًا عن المؤثرات السينمائية في خلقه ويعد الوصف في الكثير من الأعمال الروائية المعاصرة سباقًا معاكسًا للمعنى، بل ويذهب بعض منظري الرواية الجديدة، إلى أن بلوغ الوصف معنى واضحًا يعدّ انتحارًا له (32) .

وتمثل قصص المجموعة الثانية للقاص (في درجة 45 مئوي) الصادرة 1978، هجرة في المكان من الصحراء إلى المدينة، والعنوان الذي وضعه القاص لقصته الأولى (تاج لطيبوثة) ينطوي على المفهوم الذي استخدم فيه القاص كلمة طيبوثة الآرامية بديلًا عن (طيبة) العربية -على دلالة مهمة على صعيد المنهج الفني للقاص، وما يمكن تسميته بـ (الإغراب) لديه.

ولقد ضمت المجموعة واحدة من أشهر قصص الكاتب، هي قصة"الصرخة"التي نشرت عام 1972، وهي قصة تحل فيها العين مكان الأذن والرؤية مكان السماع بصورة تامة وكلية، وتخلو من الشخصيات البشرية، باستثناء الكتلة الصغيرة التي تطلق الصرخة والتي تشبه حيوانًا أو طفلًا بشريًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت