فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 335

إن قراءتنا للخطاب النقدي في عدد من الدراسات الأكاديمية. حول قصة"مجنونان"لا تكشف عن اضطراب هذا الخطاب وعجزه المنهجي والاصطلاحي في معاينة النص الأدبي حسب، بل ويكشف أيضًا عن الهوة الخطيرة والأحكام المتسرعة التي يمكن أن ينزلق إليها النقد الانطباعي، والطابع الذاتي غير الموضوعي الذي يتسم به هذا النقد الذي تعتمد عليه دراساتنا الأكاديمية، على الرغم من كل ما يحاول أن يرتديه من ثياب الموضوعية والتاريخية، إذ من شأن هذا النقد الذي تحفل به دراساتنا الأكاديمية- التي هي أقرب إلى تأريخ الأدب من النقد كما أسلفنا- أن يتنكر، كما يقول لانسون"في ثياب التاريخ والقضايا المنطقية وهو يوحي بمذاهب عامة تتخطى المعرفة الدقيقة، بل وتتلقفها" (19) . ولكي نقف على مظاهر العجز والذاتية واللاتاريخية في هذا النقد لا بد من أن نقوم بقراءة جديدة في قصة"مجنونان"تحاول معاينة النص القصصي الذي بين أيدينا، معاينة متأنية ودقيقة، محاولين من ثم الوصول إلى تقييم نقدي موضوعي للنص، بعيدًا عن أسر الذاتية والانطباعية السهلة والهشة:

1-السرد والقصة المتخيلة أو الخطاب والتخييل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت