فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 335

على أننا يجب ألا نبالغ في حجم وقيمة هذا التحول، ذلك أن الجهود الفنية الحديثة في الثلاثينات. كانت قليلة ومبعثرة، بحيث أن أحدًا من هؤلاء القصاصين الجدد لم يجمع قصصه في مجموعة قصصية، باستثناء"عبد الوهاب الأمين"أما"يوسف متي"فإن قصصه لم تطبع في مجموعة قصصية إلا بعد موته (23) لقد كان على القارئ أن ينتظر حتى ما بعد الحرب الثانية لكي تثمر هذه البذور البسيطة، وليصبح الخط الفاصل بين الموضوعات والطرائق القديمة في القص، والطرائق الحديثة واضحًا، وإن لم يكن هذا الخط يشكل قطيعة نهائية مع الماضي، بل تعديلًا له، لصالح عملية الإبداع الفني، وعلى حساب استراتيجية القص الرئيسة التي دعوناها بـ"الوظيفية"متأثرين بخطى نقاد آخرين في ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت