فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 335

ويعد عزرا باوند مؤسس المدرسة التصويرية في الشعر وإن تخلى عنها فيما بعد، ويشير الناقد"ر. ب. بلاكمور: في دراسته للبناء الجمالي في القصيدة الحديثة إلى طريقة: باوند"الحكائية، وفي حديثه عن شكل قصيدة"الكانتوز"يصفه بأنه"شكل حكاية تبدأ في موضع أو موضعين آخرين ثم تنتهي في موضع آخر" (6) أما بشأن اليوت وشعره، فإن الناقد"جوزيف فرانك"أثار في مقاله"الشكل المكاني في الأدب الحديث"إلى أن أعمال اليوت المبكرة الأكثر تعقيدًا من مثل"بروفروك"و"جيرنتون"و"صورة سيدة"تتضمن دائمًا هيكل بناء روائي وإلى أن القارئ لـ"بروفروك ينحرف منذ الأبيات الأولى، في حركة روائية" (7) .

ويبدو أن السرد صيغة رافقت القصيدة الغنائية منذ أقد العصور، إذ تشير شعريات كل من أفلاطون وأرسطو إلى أن هذه الصيغة ليست وقفًا على الملحمي والقصصي، بل وتشمل الجنس الغنائي الذي أهملا التفصيل فيه، فأفلاطون يشير وهو بصدد الحديث عن طرائق المحاكاة الثلاث إلى نمط من السرد يدعوه بـ"السرد البسيط" ويمثل له بخمريات"باخس" (8) ، وأرسطو إلى الأناشيد البطولية والهجائية كجنس سردي تحول إلى"الإيحائي" (9) . ويعقب الناقد"جيرار جينت"بأن السردي النقي لا وجود له على مستوى الأثر الأدبي عامة، والجنس الأدبي خاصة ومعنى ذلك أن الصيغ المعروفة في الأدب وهي السرد -الوصف- الحوار- يمكن أن توجد جنبًا إلى جنب في أي أثر أدبي، أيًا كان جنسه أو نوعه."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت