مقدمة:
إن النظام المحاسبي يعبر عن كونه يشمل مجموعة من القواعد او القوانين التي تهدف الى تقنين وضبط المعاملات او العمليات الاقتصادية بدءًا من المستويات الجزئية ووصولًا الى مستوى الاقتصاد الكلي فمحاسبة المؤسسات التحليلية والعامة (وليست العمومية) او المالية تؤدي الى تحصيل نتائج نشاطات المنشآت الاقتصادية وتجميعها على مستوى المحاسبة الوطنية المعبرة عن فعالية القطاعات والاقتصاد كليًا.
انطلاقًا من هذا التصور التكاملي للنظام المحاسبي يجدر الذكر بأنه بمثابة مجموعة من القواعد التقنية التي تعبر عن معالم النظام الاقتصادي المطبق في بلاد ما وفق المبادئ او النظريات الاقتصادية المعتمدة ومن ثم فإن النظام المحاسبي التقليدي او المعاصر يتبنى ويجسد مبادئ الاقتصاد الرأسمالي في اوج تطوره او ما يسمى باقتصاد السوق.
ومقارنة بالمنظور الاسلامي من عقيدة وشريعة واحكام فقهية ومبادئ فكرية للاقتصاد الاسلامي تهدف هذه المساهمة المتواضعة الى القيام بقراءة من منظور اسلامي لبعض الجوانب الاساسية لمكونات او بنى النظام المحاسبي المعاصر خاصة على المستوى الجزئي اي المؤسسة الإقتصادية ولذا فإن هذه الورقة تعتمد خطة انتقائية لحصر ودراسة الفقرات التالية الذكر:
1 -فحص لبنية نظام المحاسبة على مستوى المحاسبة العامة او المالية وذلك من خلال دراسة القواعد العامة وابراز التي تخالف المنظور الاسلامي ثم اعتمادًا على دراسة النظام المحاسبي للبنوك الاسلامية سيتم:
أ- تحليل التكاليف وجدولتها.
ب- تحليل الايرادات وجدولتها.
ج- ثم رسم تصور لنتائج النشاطات المصرفية
إن هذه الدراسة كانت تعتمد على الابعاد التقنية من حيث التنظيم المحاسبي للنشاط الاقتصادي فإنها قابلة للتوسع نظريًا من حيث تعميق توظيف مبادئ الاقتصاد الاسلامي و تطبيقا او معاصرة من حيث توظيفها في اطار عولمة الاقتصاد.
1 -قراءة اسلامية لبنية نظام المحاسبة العامة او المالية المعاصرة:
إن من اهداف وضع خطة محاسبية تذكر الخدمات التي يمكن اتاحتها لصالح حسن وضبط التسيير او الادارة اوالاداء لدى المنشأة الاقتصادية ولذا هناك قواعد [1] تجسد مثل هذا الهدف السامي والاساسي تكامليًا.
(1) التطبيقات الادارية، التحليل الأولي ج (1) ، باتريس فيزافونا، دار برتي للنشر، الجزائر، 1991