فهرس الكتاب
معتبر) [أصول الفقه للشيعة الإمامية بين القديم والحديث/ بحث بمجلة رسالة الإسلام، السنة الثانية، العدد الثالث: ص 284 - 286] .
قلت: ولم يسلم بعض مشايخ الشيعة بما تضمنه كلامه عن المتأخرين، فهذا الشعراني في تعاليق علمية على شرح جامع المازندراني [2/ 414] : يؤكد على أن الإجماع حجة مستقلة ثم ساق نصوصًا عن بعض مشايخهم و علمائهم. وهذا يوضح أن علماء ومشايخ الشيعة المعاصرين مختلفون في هذا الأصل. وأرجع الشيخ القفاري حفظه الله، الخلاف في هذا بين الأصوليين والإخباريين من الشيعة، فالأولون ذهبوا إلى حجية الإجماع. والأخباريون جعلوا وجود قول المعصوم شرطًا في قبوله.
وقبل أن نختم هذا المبحث لا بد أن نوضح حقيقة مهمة جدًا وهي: أن الإجماع الذي يسوقه مشايخ الشيعة وعلمائهم يضاد بعضه بعضًا، بل إن إجماعهم أصبح كروياتهم تضارب بعضها بعضًا!!. وقد اشتكى بعض مشايخ الشيعة من استفحال هذا الأمر.
فهذا الطريحي صاحب جامع المقال يقول عن ابن بابويه القمي الملقب عنده بالصدوق إنه: ( ... ليدعي الإجماع في مسألة ويدعي إجماعًا آخر على خلافها وهو كثير) [جامع المقال فيما يتعلق بأحوال الحديث والرجال: ص 15] .
وهذا النوري الطبرسي يقول: (ربما يدعي الشيخ والسيد إجماع الإمامية على أمر وإن لم يظهر به قائل!!!) [فصل الخطاب: ص34] . قلت: وهذه طامة كبرى. فإنه من الممكن أن يُدعى الإجماع على أمر قال به إثنان أو ثلاثة ونحو ذلك، أما أن يُدعى الإجماع على أمر لم يقل به أحد فهذه شنيعة كبرى!!.
16 -حقيقة توحيد الألوهية عند الشيعة.
بسم الله الواحد الأحد.
توحيد الألوهية وهو توحيد الله بأفعالنا، وصرف العبادات كلها لله عز وجل، ومن أجله أرسلت الرسل، وأنزلت الكتب، قال تعالى: (ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت) وقال تعالى: (وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون) . فهل هذا هو التوحيد عند الشيعة؟