فهرس الكتاب
إن من تأمل كتب الشيعة وصحاحهم ليجد أن توحيد الألوهية عند الشيعة مخالف للتوحيد الذي أرسل الله به رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم. وسوف نعرض شيئاَ من ذلك:
أ- التوحيد عندهم هو الإيمان بإمامة علي رضي الله عنه والأئمة من بعده، والشرك: هو الشرك في ولاية علي والأئمة.
ويتضح هذا بالنصوص التالية:
-ففي قوله تعالى: {ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك} . جاء تفسيرها في الكافي (1/ 427) : (يعني إن أشركت في الولاية غيره) . وفي تفسير القمي (2/ 251) : (لئن أمرت بولاية أحد مع ولاية علي من بعدك ليحبطن عملك) . وانظر البرهان (4/ 83) ، وتفسير الصافي: (4/ 328) .
والآيات قبلها وبعدها لا تساعد الشيعة إلى تأويلهم المخالف فإن الله قال: {قل أفغير الله تأمروني أعبد أيها الجاهلون. ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين. بل الله فاعبد وكن من الشاكرين} .
وهي واضحة جلية في توحيد الله وعبادته، ونبذ الشرك بالله. بل إنك لا تجد ذكرًا لعلي لا من قريب ولا من بعيد. انظر قوله في أول الآيات {قل أفغير الله تأمروني ... } وقوله في آخرها: {بل الله فاعبد وكن من الشاكرين} . فأين ذكر علي؟ إلا أن يكون مرادهم بالله هو علي؟! نعوذ بالله من الضلال بعد الهدى.
-وفي قوله تعالى: {وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون} . جاء في تفسير العياشي (3/ 134) : (ما بعث الله نبيًا قط إلا بولايتنا والبراءة من أعدائنا) ، وفي أصول الكافي (1/ 437) : (ولا يتنا ولاية الله التي لم يبعث نبيًا قط إلا بها) .
ولقد صرح صاحب مرآة الأنوار (202) فقال: (إن الأخبار متضافرة في تأويل الشرك بالله الشرك بعبادته بالشرك في الولاية والإمامة، أي يشرك مع الإمام من ليس من أهل الإمامة، وأن يتخذ مع ولاية آل محمد رضي الله عنهم(أي: الأئمة الاثنا عشر) ولاية غيرهم).
والتناقض في كتب الشيعة كثير، وإليك هذه الرواية التي تبطل مزاعمهم: جاء في تفسير البرهان (4/ 78) : (عن حبيب ابن معلى الخثعمي قال: ذكرت لأبي عبد الله رضي الله عنه ما يقول أبو الخطاب، فقال: أجل إليّ ما يقول. قال: في قوله عز و جل {وإذا ذكر الله وحده} أنه أمير