الصفحة 49 من 106

المؤمنين، {وإذا ذكر الذين من دونه} فلان وفلان [أي أبو بكر وعمر] . قال أبو عبد الله: من قال هذا فهو مشرك بالله عز وجل ثلاثًا أنا إلى الله منهم بريء ثلاثًا ... ).

ب- الولاية عند الشيعة الإمامية هي أصل قبول الأعمال.

فالعمل إن سلم من الشرك رُجي لصاحبه الجنة، برحمة الله وعفوه وغفرانه: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} .

ولكن قبول العمل عند الشيعة الإمامية، لا يكون إلا بالإيمان بولاية الأئمة!. فمن كان مؤمنًا بولاية الأئمة ولو جاء بقراب الأرض خطايا فهو مقبول مغفور له عند الشيعة. ومن جاء بأعمال صالحة كالجبال ولكنه لم يؤمن بولاية الأئمة فهو حابط العمل في النار! وإليك شيئًا من أخبارهم:

-ففي بحار الأنوار (27/ 169) زعموا أن الله قال لنبيه: (يا محمد لو أن عبدًا يعبدني حتى ينقطع ويصير كالشن البالي ثم أتاني جاحدًا لولايتهم ما أسكنته جنتي ولا أظللته تحت عرشي) .

-وفي أمالي الشيخ الطوسي (1/ 314) قال: (لو جاء أحدكم يوم القيامة بأعمال كأمثال الجبال ولم يجيء بولاي علي بن أبي طالب لأكبه الله عز وجل بالنار) .

قلت: والشواهد على هذا كثيرة من كتب الشيعة، وينقض دعوىلشيعة الإمامية، أن القرآن بين أيدينا وليس في ذكرٌ للإمامة لامن قريب ولا من بعيد، ومسألة عظيمة كهذه لا يمكن أن تخفى علىلمسلمين، ولم يكن الله ليجعل خلقه في ضلال لا يعرف هذا الأصل العظيم وهو الإمامة، ... فإن هذا لا يليق بالله جل جلاله، ولما لم يذكر في القرآن، ولم تحوه كتب السنة المعتبرة، عُلم أنه مما وضعته الشيعة لإيجاد سبيل إلى تعظيم الأئمة وتثبيت عقيدة الإئمة الاثني عشر.

ت- الأئمة هم الواسطة بين الله وبين خلقه.

أهل السنة والجماعة يؤمنون بأن الأنبياء والرسل وسائط بين الله وبين الخلق في تبليغ الشرائع، وأمر الناس بما أوجبه عليهم، ونهيهم عما حرمه عليهم.

أما أن تكون الوسائط لها ما لله من جلب النفع ودفع الضر، وتفريج الكربات، وإجابة الدعوات، وتحليل الحرام، وتحريم الحلال ... إلخ. فهذا هو الكفر و الشرك بالله عز وجل.

والشيعة الإمامية تقول: أن أئمتهم وسائط بين الله وبين خلقه في تبليغ الشرائع، وتفريج الكربات، ورفع الشدائد، وتحصيل المنافع ودفع المضار.

يقول المجلسي عن أئمته (بحار الأنوار 23/ 97) : (فإنهم حجب الرب، والوسائط بينه وبين الخلق) .

ث- الدعاء عند الشيعة الإمامية لا ينفع ولا يُرفع إلا إذا كان باسم الأئمة!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت