الصفحة 54 من 106

17 -حقيقة توحيد الربوبية عند الشيعة.

بسم الله الديان.

توحيد الربوبية هو توحيد الله بأفعاله، فهو الرازق المحيي المميت المالك المتصرف ... . وصرف شيء من صفات الرب للمخلوق شرك بالخالق. ولم يعرف عن أمة من الأمم أنها أنكرت أن يكون هناك ربًا سوى الله، وإنما جعلت بعض الأمم المشركة أن ثم خالقًا خلق بعض الخلق. ولكن ماهي نظرت الشيعة الإمامية تجاه الرب، وهل صرفت له ما يستحقه من الصفات؟ هذا سوف يتبين في المسائل التالية:

أ- خلعهم على بعض الأئمة صفة الربوبية:

جاء في [مرآة الأنوار (ص59) ، وهو بصائر الدرجات للصفار] : أن عليًا -زعموا- قال: (أنا رب الأرض الذي يسكن الأرض به) .

قلت: وأين هذا القول من قوله تعالى: { ... فقالوا ربنا رب السموات والأرض لن ندعو من دونه إلها لقد قلنا إذا شططا} . أو قوله تعالى: {قل من رب السموات والأرض قل الله قل أفاتخذتم من دونه أولياء لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا .. } الآية.

ب- قولهم: بأن الدينا والآخرة كلها للإمام يتصرف بها كيف يشاء.

ففي أصول الكافي: (1/ 407 - 410) : باب: (أن الأرض كلها للإمام) . ومما جاء فيه من الروايات (1/ 409) : عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: (أما علمت أن الدنيا والآخرة للإمام يضعها حيث يشاء ويدفعها إلى من يشاء جائز له ذلك من الله .. ) .

قلت: من دعاء المؤمنين أنهم يقولون: {ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار} . فمن هو الرب الذي يدعى؟ أهو الله الخالق الرازق المحيي المميت؟ أم هو علي رضي الله عنه -تعالى عما يقول الظالمون علوًا كبيرًا -؟.

ثم إنك تلحظ في تلك الرواية قوله: (ويدفعها إلى من يشاء جائز له ذلك من الله) . حيث ترى تسترًا خفيًا، الغرض منه إيجاد مسوغ لمثل هذه الرويات، التي تنشر الكفر الصريح!!.

ت- قولهم: بإسناد الحوادث الكونية إلى الأئمة.

حيث تطالعنا الرواية المشهورة: (فعن سماعة بن مهران قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فأرعدت السماء وأبرقت، فقال أبوعبد الله عليه السلام: أما إنه ما كان من هذا الرعد ومن هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت