فهرس الكتاب
قلت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد) [البخاري مع فتح الباري: 1/ 532] وفي رواية: وصالحيهم.
والناظر لتركيب هذه الأجور العظيمة على مجرد زيارة لقبر إمام من الأئمة ليعلم علم اليقين أن هذا الحديث مصنوع، صنعه ووضعه من أراد صد الناس عن مساجد الله، وإيقاعهم في البدع والشرك والخرافات.
3 -الانكباب على القبر.
يقول الطوسي في وصفه لأعمال زيارة يوم الجمعة: ( .... ثم تنكب على القبر وتقول: مولاي .. الخ) [مصباح المجتهد للطوسي: ص 195] . وفي بحار الأنوار (101/ 257) قال: (فإذا اتيت فقف خارج القبة، وأوم بطرفك نحو القبر وقل: يا مولاي .... ثم قال: ثم انكب على القبر وقل: يا مولاي أتيتك خائفًا فآمني، وأتيتك مستجيرًا فأجرني) . اهـ.
أقول: و والله إن اللسان ليعجز أن يقول مثل هذا الكلام لغير الله سبحانه وتعالى، فما بال الشيعة أوغلت في الشرك، وهل هذا الانكباب على القبر إلا سجود لغير الله، وهل هذا الكلام والتضرع إلا دعاء غير الله!.
4 -إتخاذ قبور الأئمة قبلة.
سئل الإمام المهدي الغائب المنتظر! عند الشيعة عن الصلاة عند القبور فقال: (أما الصلاة فإنها خلفه ويجعل القبر أمامه، ولا يجوز أن يصلي بين يديه ولا عن يمينه ولا عن يساره، لأن الإمام صل الله عليه لا يتقدم عليه ولا يساوى) [الاحتجاج للطبرسي: 2/ 312] .
قلت: ومع أن قبلة المسلمين واحدة، وهي الكعبة المشرفة، إلا أن الشيعة الإمامية جعلت من قبور أئمتهم قبلة أينما كانوا!.
وفي المقابل جاءت بعض الروايات التي تضاد هذه الاتجاه، كقول أبي جعفر محمد الباقر: (إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تتخذوا قبري قبلة ولا مسجدًا، فإن الله عز وجل لعن الذين اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد) [ابن بابويه في علل الشرائع ص 358، وبحار الأنوار: 100/ 128] .
وكعادة المجلسي حمل قول الباقر على التقية ورجح القول النص السابق. فنعوذ بالله من الخذلان.