الصفحة 52 من 106

بالله عز وجل. ثم هو ظلم للمخلوق المدعو في قبره الذي يرجو رحمة ربه وتجاوزه عنه، ثم إنهم عباد فقراء إلى الله فكيف تسألونهم من دون الله؟ {إن الذين تدعون من دون الله عبادٌ أمثالكم} .

ومع كثرة الروايات في كتب الشيعة من هذا الشرك إلا أنك تجد في بعض الروايات ما يضادها، وهذه عادة مستمرة في كتب الشيعة أنك تجد التناقض في كثير من مسائلهم.

( ... فعن حنان قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ما تقول في زيارة قبر الحسين صلوات الله وسلامه عليه، فإنه بلغنا عن بعضكم أنه قال: تعدل حجة وعمرة؟ قال، فقال: ما أضعف هذا الحديث، ما تعدل هذا كله؛ ولكن زوروه ولا تجفوه فإنه سيد شباب أهل الجنة) [بحار الأنوار: 101/ 35] .

قلت وكعادة مشايخ الشيعة ردت هذا الأمر إلى التقية عند تأويل كلام أبي عبد الله!، فها هو المجلسي يقول: (لعل المراد أنها لا تعدل الواجبين من الحج والعمرة، والأظهر أنه محمول على التقية) [بحار الأنوار: 101/ 35] .

وحتى لا نطيل في الكلام عن عقيدة الشيعة الإمامية في الأئمة المقبورين، نسرد لكم بعض عبادتهم عند قبور أئمتهم بشكل موجز:

1 -الطواف بقبور أئمتهم:

لم يبح الله لأمتهم طوافًا قط إلا ببيته المعظم (الكعبة) ، والشيعة الإمامية من دينها الطواف على قبور أئمتها، مع أنه جاء عن بعض أئمتهم تحريم ذلك فقال: ( ... لا تشرب وأنت قائم، ولا تطف بقبر، .... فإن من فعل ذلك فلا يلومن إلا نفسه، ومن فعل شيئًا من ذلك لم يكن يفارقه إلا ما شاء الله .. ) [علل الشرع لا بن بابويه ص 283، وبحار الأنوار: 100/ 126] . ولم يرتض المجلسي هذا الكلام من إمامهم فأجهد نفسه في تأويل قوله (ولا تطف بقبر) حتى أخرجه عن معناه الصحيح إلى معنى يُضحك المجانين فقال: (يحتمل أن يكون المراد بالطواف المنفي هنا التغوط!!) . [بحار الأنوار: 100/ 127] . قلت: في أي قاموس تجد أن من معاني الطواف، التغوط. نسأل الله السلامة والعافية.

2 -الصلاة عند القبر:

وهذه مخالفة أخرى تسجلها كتب الشيعة الإمامية، حيث وضعوا أحاديث في فضائل الصلاة عند قبور الآئمة، ففي بحار الأنوار (100/ 137 - 138) : (من زار الرضا أو واحد من الأئمة فصلى عنده، فإنه يكتب له بكل ركعة تركعها عنده كثواب من حج ألف حجة، واعتمر ألف عمرة، وأعتق ألف رقبة وكأنما وقف في سبيل الله ألف ألف مرة مع نبي مرسل، وله بكل خطوة مائة حجة، ومائة عمرة، وعتق مائة رقبة في سبيل الله، وكتب له مائة حسنة، وحط عنه مائة سيئة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت