فهرس الكتاب
وانظر ما جاء في بحار الأنوار -أيضًا- (94/ 37) في وصف الإمام المنتظر قال: ( .. أركان البلاد، وقضاة الأحكام، وأبواب الإيمان، ... منائح العطاء، بكم إنفاذه محتومًا مقرونًا، فما شيء منه إلا وأنتم له السبب وإليه السبيل .. فلا نجاة ولا مفزع إلا أنتم، ولا مذهب عنكم يا أعين الله الناظرة .. ) . فانظر إلى هذا التأليه وما ذا أبقوا لله عز وجل.
وفي الرقاع التي يكتبها الشيعة الإمامية ويضعونها عند قبور أئمتهم! دعاء باسم الأئمة واستغاثة بهم، فمن ذلك: (بسم الله الرحمن الرحيم، كتبت إليك ما مولاي صلوات الله عليك مستغيثًا ... ، فأغثني يا مولاي صلوات الله عليك عند اللهف، وقدم المسألة لله عز وجل في أمري قبل حلول التلف وشماتة الأعداء، فبك بسطت النعمة علي، واسأل الله [خطاب للإمام صاحب القبر] جل جلاله لي نصرًا عزيزًا .. ) (بحار الأنوار: 94/ 29 - 30) .
ح- الحج إلى المشاهد أعظم من الحج إلى بيت الله الحرام.
فمن أركان الإسلام الحج. وهو حج بيت الله الحرام لمن استطاع إليه سبيلًا، ولم يخالف في ذلك أحد إلا الشيعة وغلاة الصوفية.
فالشيعة الإمامية جعلت التقرب إلى مشهد الإمام أعظم من الطواف ببيت الله الحرام، ففي الكافي (1/ 324) وتهذيب الأحكام للطوسي (2/ 16) ، وفي وسائل الشيعة للحر العاملي: (10/ 348) : (إن زيارة الحسين تعدل عشرين حجة، وأفضل من عشرين عمرة وحجة) .
ولما قال أحد الشيعة الإمامية لإمامه: (إني حججت تسع عشرة حجة، وتسع عشرة عمرة) أجابه الإمام بأسلوب يشبه السخرية - قائلًا: (حج حجة أخرى، واعتمر عمرة أخرى، تكتب لك زيارة قبر الحسين عليه السلام) !!. [ (تهذيب الأحكام للطوسي:(2/ 16) ، وبحار الأنوار: (101/ 38) ، ووسائل الشيعة: (10/ 348) ] .
فانظروا إلى أي درجة وصل تعظيم القبور، أن جُعل زيارة قبر الحسين أعظم من حج بيت الله الحرام والعمرة فيه بعشرين مرة!!.
وعلى هذا فنقول للشيعة الإمامية: أن المعظم للقبر الراجي من صاحبه النفع، أو دفع الضر، أو الغوث .. قد خلع على صاحب القبر صفة الألوهية، فمن يجلب النفع إلا الله، ومن يدفع الضر إلا الله، ومن يجيب دعوة الداعي إلا الله، ومن يجيب المضطر إذا دعاه إلا الله. فإذا كان الله هو الخالق، الرازق، المالك، المتصرف، المحيي، المميت، كان من الواجب أن يصرف له الدعاء، ويسأل الرحمة والمغفرة، ويطلب منه دفع الضر، وجلب النفع ... ، وصرف تلك العبادات لغيره ظلم شرك