الصفحة 83 من 106

عجيبًا في هذا الباب إذ يقول: (الإمامة أجل من النبوة، فإنها مرتبة ثالثة شرف الله تعالى بها إبراهيم بعد النبوة والخلة ... ) (ودايع النبوة: ص 114) .

ولما قال بعض غلاة الصوفية إنه آخر الأولياء، كما أن محمدًا صلى الله عليه وسلم آخر الآنبياء، قالت الشيعة الإمامية بأن عليًا رضي الله عنه هو آخر الأوصياء!. فالأمر لا يعدوا كونه متابعة لليهود أوغلاة الصوفية.

ت- والإمامة عند الشيعة أحد مباني الإسلام الخمسة، أعني أركان الإسلام الخمسة، فهم يعتقدون كما جاء في أصول الكافي عن أبي جعفر أنه قال: (بني الإسلام على خمس، على الصلاة، والزكاة، والصوم، والحج والولاية، ولم يناد بشيء كما نودي بالولاية، فأخذ الناس بأربع وتركوا هذه -يعني الولاية-) (أصول الكافي: 2/ 18) وفي الشافي شرح الكافي تصحيح لهذا الحديث (5/ 28) .

قلت: تواترت الأحاديث على ذكر الشهادتين وأنها أحد مباني الإسلام الخمسة، وأسقطتها الشيعة الإمامية، وأحلت بدلًا منها الإيمان بالولاية. أقول: هذا الحديث من شنائع الشيعة وصنع رواتها، وإلا فهذا الحديث قد بلغ شهرة عظيمة لا يكاد يجهله أحد من أبناء الإسلام، فهلا وعت الشيعة الإمامية هذا.

ثم بأي شيء يكون المرء مسلمًا إن لم يأت بالشهادتين!، وكأن واضع هذا الحديث أراد أن يحرم الشيعة من الدخول في دين الإسلام، وإلا فما معنى إسقاط الشهادتين التي هي مفتاح الدخول في الإسلام؟ فهل تعي الشيعة ذلك؟.

ث-و قلنا إن الإمامة لم يرد لها ذكر في كتاب ولا سنة، ولم تعرف لها ذكر في العصور المتقدمة العصور الفاضلة، وهذا الأمر أقلق الشيعة مما جعلها تصنع الرويات وتختلقها في أن الإمامة من الأسرار التي لا ينبغي إذاعتها ونشرها!، فعن علي الرضا قال: (ولا ية الله أسرها إلى جبرائيل، وأسرها جبرائيل إلى محمد، وأسرها محمد إلى علي، وأسرها علي إلى من شاء الله، ثم أنتم تذيعون ذلك، من الذي أمسك حرفًا سمعه) (المازندراني: شرح جامع: 9/ 123) ، ومعنى الجملة الأخيرة، (من الذي أمسك حرفًا سمعه) أي أن هذا الذي ينبغي له ان يكتم أشيع ونشر!.

وعن جعفر -زعموا- أنه قال: (المذيع حديثنا كالجاحد له) [أصول الكافي: 2/ 224] . وتشير بعض رواياتهم إلى أن الكيسانية هي أول من أذاعت هذا السر وكشفته، ففي أصول الكافي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت