فهرس الكتاب
(2/ 223) : (ما زال سرنا مكتومًا حتى صار في ولد كيسان، فتحدثوا به في الطريق وقرى السواد) .
ج-مما تميزت به عقيدة الإمامة لدى الشيعة الإمامية هو قولهم بتعدد الأئمة وحصرها في عدد معين، وهم اثناعشر إمامًا. وتشير بعض الرويات إلى أن من أشاع هذه المقالة الكاذبة هو (شيطان الطاق) وهذا هو اسمه عند أهل السنة والجماعة، وأما الشيعة الإمامية فتسميه مؤمن الطاق، وله قصص في الكذب على الله وتحريف بعض آي القرآن الكريم، (انظر: رجال الكشي: ص186، و أصول الكافي: 1/ 174) .
ففي باديء الأمر أظهر شيطان الطاق فكرة الإمام مفترض الطاعة بمعاونة هشام بن الحكم الرافضي، وأنتشرت في الكوفة، وأنكرها أبو عبد الله جعفر إنكارًا بليغًا، فيروي سعيد الأعرج كما جاء في رجال الكشي: أنه قال كنا عند أبي عبد الله فاستأذن رجلان، فأذن لهما، فقال أحدهما: أفيكم إمام مفترض الطاعة؟ قال: ما أعرف ذلك فينا، قال: بالكوفة قوم يزعمون أن فيكم إمامًا مفترض الطاعة، وهو لا يكذبون أصحاب ورع واجتهاد .. منهم عبد الله بن يعفور وفلان وفلان، فقال أبو عبد الله رضي الله عنه: ما أمرتهم بذلك، ولا قلت لهم أن يقولوه، قال-القائل أبو عبد الله-: فما ذنبي! وأحمر وجهه وغضب غضبًا شديدًا، قال: فلما رأيا الغضب في وجهه قاما فخرجا .. ) [رجال الكشي: ص427] .
قلت: الإنكار الشديد من أبي عبد الله لهو دلالة على فساد هذه العقيدة وبطلانها وأنها مخترعة لصد وإفساد دين الشيعة. ولكن الشيعة تكذب بهذا دائمًا وتضعف هذه الرويات أو تحملها على التقية!.
ح-ثم إن المتأمل لروايات الشيعة الإمامية فيما يتعلق بالإمامة يجد أنها لم تحدد اثني عشر إمامًا في أول الأمر، وإنما تم ذلك بعد وفاة الحسن العسكري-وسوف يأتي الحديث عنه -، إذ جاءت روايات تشير إلى أن عليًا يسر بهذا الأمر إلى من يشاء، وجاءت رويات تقول بأن القائم هو سابع سبعة: كما في رجال الكشي (373) : (سابعنا قائمنا) وهذا هو الأمر المستقر عند الإسماعيلية. ولكن الموسوية أو القطعية زادتهم إلى اثني عشر فسميت بالاثني عشرية.
ولم يقف الأمر عند ذلك فقد جاء في كتاب سليم بن قيس الذي تكلمناعنه في حلقة سابقة أنه ذكر أن الأئمة ثلاثة عشر، مما جعل بعض مشايخ الشيعة قديمًا وحديثًا يطعن في هذا الكتاب، مع احتوائه على أصول عقائد الشيعة الإمامية الآن. وللدلالة على ذلك (انظر: أصول الكافي: