الصفحة 87 من 106

وأما روايات الشيعة لهذه الواقعة فقد زادوا فيها وحرفوا وبدلوا لتأسيس هذه العقيدة في نفوس الشيعة. ولا يتسع المقام لبسط هذه الواقعة، والراغب في الاستزادة فليرجع إلىكتاب شيخ الإسلام ابن تيمية منهاج السنة فقد فصل القول في هذه المسألة.

4 -وأما الروايات التي جاءت عن طريق كتب الشيعة الإمامية، فهي رويات منقطعة الإسناد، ورواتها مجهولون أو اشتهر عنهم الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى الناس، أو مطعون في ديانتهم، وقد سقنا من قبل نصوصًا كثيرة وتبين حجم تحريف الشيعة الإمامية وتلاعبهم بالنصوص لدعم معتقداتهم وإقرارها. ولعل الله ييسر لنا بسط هذه المسألة أكثر.

قاصمة:

من أبين الدلائل على أن معتقد الشيعة الإمامية في الأئمة الاثني عشرية مأخوذ من دين اليهود، ماوجده ابو الحسين بن المنادى في كتاب دانيال، وفيه: إذا مات المهدي ملك بعده خمسة رجال من ولد السبط الأكبر، ثم خمسة من ولد السبط الأصغر، ثم يوصي آخرهم بالخلافة لرجل من ولد السبط الأكبر، ثم يملك بعده ولده فيتم بذلك اثنا عشر ملكًا، كل واحد منهم إمام مهدي. (انظر: فتح الباري: 4/ 213)

28 -عقيدة التقية عند الشيعة.

التقية كما عرفها المفيد: (التقية كتمان الحق، وستر الاعتقاد فيه، وكتمان المخالفين، وترك مظاهرتهم بما يعقب ضررًا في الدين) [شرح عقائد الصدوق: ص261] .

والمعنى: أنه يتعين على الشيعي أن يكتم الحق وهو دين الشيعة ولا يظهره لأهل السنة، بل عليه أن يظهر أنه على دينهم مع كتمان دينه وعدم إظهار دينه لهم حتى لا يأتيه الضرر.

والتقية في دين الله التي جاءت في كتابه هي تقية حال الاضطرار، وهي مع الكفار خاصة لا المسلمين، ففي قوله تعالى: {إلا أن تتقوا منهم تقاة} قال ابن جرير الطبري: (التقية التي ذكرها الله في هذه الآية إنما هي تقية من الكفار لا من غيرهم) [تفسير الطبري: 6/ 316] .

قلت: والشيعة لا ترتضي هذا حتى؛ بل إنها لتتقي السني المسلم أعظم من النصراني واليهودي!. والتقية لا تكون إلا في حال الضعف وخوف العدو الكافر، أما مع الأمن والعزة والقوة فلا تقية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت