الصفحة 92 من 106

213 -214): بابين أحدهما: (باب: ذكر المذمومين الذين ادعوا البابية لعنهم الله) ، و (باب: ذكر المذمومين من وكلاء الأئمة) .

وبعد محمد بن عثمان بن سعيد، تسلم البابية رجل يدعى أبا القاسم الحسين بن روح، وحصل جدل كبير حيث اختير ابا القاسم الحسين بن روح وترك غيره أكثر علمًا وفضلا منه، كالنوبختي، الذي اعتذر له بأن ابا القاسم اختير لأنه كان أحفظ للسر من غيره!. ومع ذلك لم يسلم أبا القاسم من اللعن وحصل بعد ذلك خلاف كبير [انظر: الغيبة ص 240] . ثم تسلمها من بعده رجل يقال له: أبا الحسن علي بن محمد السمري، وفي وقته بدأ الناس يتكشف للناس زيف هذا الأمر. وبعد ثلاث سنوات ولما قيل له من توصي بعدك قال: لله أمر هو بالغه) [الغيبة للطوسي: 242] . وبهذا تصل دعوى الغيبة إلى طريق مسدود حيث لم تنجح فكرة البابية. ولكن هل وقف الأمر عند هذا الحد، لا؛ بل اخترعوا بعدها منصب جديد أسموه النيابة.

ت- قصة المهدي عند الشيعة الإمامية.

بسم الله الواحد الأحد

قصة المهدي -بدء من زواج الحسن بأمه المزعومة وحتى حملها بالمهدي، وكذا ولادة المهدي، ونموه- لهي من أعجب القصص، حتى فاقت أساطير الأولين في حبكها وغرابتها، ويطول بنا المقام لو سردنا قصته من البداية ولكن أحاول تلخيصها في سطور قلائل:

أول ذلك أن أرسل الحسن خادمه إلى السوق ليشتري له جارية وأعطاه أوصافها الدقيقة، وأرس معه كتاب بالرومية، فلما رأى الخادم تلك الأوصاف أراها الكتاب فلما رأته بكت بكاء شديدًا، ثم ذكرت قصتها في بلادها في بلاد الروم وأنه رأت في منامها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم! وهو يخطبها من المسيح!! للحسن العسكري!!! ... -ثم تقول الأسطورة: ثم تزوجها الحسن وحملت بمحمد ولم يظهر عليها آثار الحمل حتى يوم ولادتها!، [قلت: لعل هذا هروبا مما فعله جعفر أخو الحسن بعد وفاته حيث حبس نساء الحسن لا ستبرائهن، حتى يثبت للقاضي براءة أرحامهن من الحمل، فكان أن نسجت هذه الحادثة كمهرب] . .. ثم أن يوم الولادة عجيب حيث خرج محمد من بطن أمه: (جاثيًا على ركتبتيه، رافعًا سبابته إلى السماء ثم عطس فقال: الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآله، زعمت الظلمة أن حجة الله داحضة لو أذن لنا في الكلام لزال الشك) [إكمال الدين: ص408، والغيبة للطوسي: ص 147] . ثم عرج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت