الصفحة 96 من 106

فمن الرويات ما جاء الاعتقادات لابن بابويه، حيث يذكر عن الصادق أنه قال: (إن الله آخى بين الأرواح في الأظلة، قبل أن يخلق الأبدان بألفي عام، فلو قد قام قائمنا أهل البيت، أورث الأخ الذي آخى بينهما في الأظلة، ولم يرث الأخ من الولادة) [الاعتقادات: ص83] .

قلت: مما يظهر من الرواية التعصب المقيت للشيعة، حيث أنها تركت العلاقة الظاهرة هي علاقة النسب، إلى علاقة الأظلة.

ومن الرويات: ما جاء في بحار الأنوار أن قائمهم لا يأخذ الجزية ولا يقبلها: (ولا يقبل صاحب هذا الأمر الجزية كما قبلها رسول الله صلى الله عليه وسلم) [بحار الأنوار: 52/ 349] .

قلت: عدم قبول مهديهم المزعوم للجزية دائر بين ثلاثة أمور:

الأول: رفضه لشريعة محمد صلى الله عليه وسلم، وهذا كفر وزندقة.

الثاني: نقمته على ما سبق من أخذ الجزية من مجوس هجر، ومن أهل الكتاب، لكون واضعي روايات الشيعة لا تسلم من أيدي يهودية أو مجوسية. فعبد الله بن سبأ رأس الطائفة يهودي أسلم ظاهرًا وبقي على يهوديته في الباطن.

الثالث: تشبهًا بعيسى عليه السلام عند نزوله، فهو لا يقبل الجزية إما الإسلام أو القتل.

ومن الرويات:

أن القائم المنتظر إذا عاد فإنه يحكم بحكم آل داود!، فقد جاء في الكافي وغيره: (قال أبو عبد الله: إذا قام قائم آل محمد حكم بين الناس بحكم داود عليه السلام ولا يحتاج إلى بينة) [المفيد/ الإرشاد ص 413، الطبرسي / أعلام الورى: ص433] .

قلت: الله ختم بمحمد صلى الله عليه وسلم الشرائع السابقة، والحكم بشريعة منسوخة ردة عن دين الإسلام.

ثانيًا: هذه الرواية تقرر ماقلنا سابقًا أن الأيدي اليهودية تلاعبت كثيرًا بكتب الشيعة، فنكاد نجزم بأن واضع هذه الرواية يهودي، وإلا فلما فُضل داود على غيره من الرسل!.

ومن الرويات:

أن مهديهم إذا عاد يهدم المسجد الحرام ويرده إلى أساسه، ويتجه إلى قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يكسر الحائط الذي على القبر: ثم يخرج أبا بكر وعمر رضي الله عنهما غضين طريين ثم يعلنهما ويتبرأ منهما ويصلبهما ثم ينزلهما ويحرقهما ثم يذريهما في الريح [انظر بحار الأنوار: 52/ 368] . وعند ابن بابويه: (وهذا القائم ... هو الذي يشفي قلوب شيعتنا من الظالمين والجاحدين والكافرين، فيخرج اللات والعزى(أي أبي بكر وعمر) طريين فيحرقهما) [عيون أخبار الرضا: 1/ 58، وبحار الأنوار: 52/ 379] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت